تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 933

مساهمون:

ص٩٣٣
تقارن غروب الشمس في ناحية غير مشخّصة من أيّ النواحي . فإذا خرج القمر عن الشعاع في أيّ لحظة فرضت ، يقارن هذه الناحية بالضرورة الكونيّة . فنفس الخروج عن الشعاع وحده تحقّق إمكانيّة الرؤية ، ولا معنى لترقّب زوال أشعّة الشمس عن المنطقة التي غربت عنها الشمس .

وأمّا النقطة الرابعة ،

وهي عدم محدوديّة الآفاق المشتركة موضوعا ، لا زمانا ولا مكانا ؛ فنقول : أوّلا : إنّ مجرّد عدم محدوديّتها ، واختلافها في الخارج في الشهور المختلفة ، لا يوجب رفع اليد عن الحكم الثابت بالأدلّة . فهل يا ترى يمكن أن يلتزم فقيه برفض الحكم وإبطاله بتّا في ما إذا كان موضوعه غير مشخّص ولا محدّد عنده ، ويلتزم بعموميّة الحكم لموضوع كلّيّ يندرج تحته جميع جزئيّاته : هذا الموضوع غير المحدّد وغيره ؟ فإذا دلّ الدليل على موضوعيّة الرؤية لدخول الشهور القمريّة ، ثمّ دلّ الدليل على لزوم القضاء في مصر لم تتحقّق فيه الرؤية ، لا يكون لنا مناص إلّا الالتزام باتّحاد الآفاق المشتركة في الرؤية بالحكومة الشرعيّة ، والحكم بسعة دائرة الرؤية بالنسبة إليها تعبّدا ؛ بعين ما نحكم بسعة دائرة الرؤية في بلدة واحدة حقيقة ، إذا رئي الهلال في ناحية منها ولم ير في أخرى . وهذا أحسن تقريب بأحسن بيان أوردناه في المقام على كيفيّة الحكومة وتوسيع دائرة الرؤية ؛ بحيث لم ترفع اليد عن الروايات الناصّة في دخالة الرؤية ، ولم يلزم التخصيص فيها كما التزم به العلّامة في التذكرة . وذلك لأنّا لو خلّينا وأنفسنا مع خصوص ما دلّ على لزوم الرؤية في الشهور ، لحكمنا بلزومها في كلّ بلدة بلدة ؛ ولو خلّينا وأنفسنا مع خصوص ما دلّ على لزوم القضاء في ما لم تتحقّق الرؤية ولم تكن في البين الأدلّة الناصّة على لزوم الرؤية ، لذهبنا إلى الشهور الفلكيّة وحكمنا بعدم لزوم الاشتراك في الآفاق بلا تأمّل . فالجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات لا يجعل لنا مخرجا ولا مفرّا إلّا الالتزام بما يترتّب على أحكام الرؤية في كلّ ناحية يكون الهلال موجودا في أفقها وكان المانع من الرؤية وجود جبل أو سحاب أو غيم ونحو ذلك ، وترتّب الآثار الشرعيّة من الصيام ونحوه على تلك الآفاق ؛ وعدم الالتزام به فيما إذا كان الهلال لا يكون موجودا في أفقها حين دخول