الروايات المذكورة منوطا بذلك .
وعلى كلّ حال ، لا إشكال في عدم وجود ارتكاز معاكس على الخلاف ، لكي يتجرّأ أن يرفع اليد به عن مقتضى ظهور أدلّة الباب المتمثّلة في الروايات الخاصّة التي استند إليها في اختيار القول بعدم لزوم الاشتراك في الآفاق .
6 . اتّضح من مجموع ما تقدّم أنّ ما هو نسبيّ ويختلف من منطقة إلى أخرى في مسألة الهلال ، إنّما هو إمكانيّة الرؤية ، ونعني بها بلوغ الهلال مرتبة من الظهور في نفسه بحيث يكون قابلا للرؤية لولا وجود سحاب ونحوه ، وأمّا خروجه عن تحت الشعاع فلا يختلف فيه نقطة عن أخرى .
فلو كان الحكم الشرعيّ منوطا بالأوّل ، كان حكما نسبيّا لا محالة مختلفا من بلد إلى آخر ، وللزم اشتراك البلدان في أفق الرؤية لترتّب الحكم فيه . ولو كان منوطا بالثاني ، كان مطلقا غير نسبيّ ولم يلزم الاشتراك في الآفاق .
والمستفاد من روايات حكم الصوم الأوّليّة ، وإن كان هو الأوّل أعني إناطة الحكم بإمكانيّة الرؤية ، إلّا أنّ ما جاء في الروايات الخاصّة من كفاية حصول الرؤية في مصر لتحقّق الشهر في جميع الأمصار التي تشترك مع ذلك المصر في ليل الرؤية ، دلّنا على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق .
انتهى الجواب .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 899
مساهمون: رضا مختاري
ص٨٩٩