بالإطلاقات حتّى إذا فرضت نصوصا فكيف بكونها ظواهر دانية .
تبصرة وتنبيه :
ما أفدت من قولك بورود النصوص المعتبرة الناطقة بأن لو رآه واحد لرآه خمسون أو لرآه مائة أو لرآه ألف ؛ لم نجد رواية بهذا المضمون .
بل لنا في هذا المعنى عبارتان :
الأولى : ما رواه في التهذيب بإسناده عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخرّاز عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتّظنّي . وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون :
لم نره ؛ إذا رآه واحد رآه مائة وإذا رآه مائة رآه ألف . ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السّماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ؛ وإذا كانت في السّماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » « 1 » .
والثانية : ما في صحيحة ابن مسلم على ما رواه في الفقيه والاستبصار ، وما في صحيحة الخرّاز على ما رواه في الكافي والتهذيب ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ؛ وليس بالرّأي ولا بالتّظنّي . وليس الرّؤية أن يقوم عشرة نفر فيقول واحد : « هو ذا » ، وينظر تسعة فلا يرونه ؛ لكن إذا رآه واحد رآه ألف . « 2 »
وأمّا الاستشهاد الثالث بجمل الذكر والآية في معنى يوم العيد وليلة القدر وما شابههما ، فقد قلنا :
إنّ المراد منها إمّا ليل طويل هو مجموع تلك الظلمة في دور كامل أرضيّ يبلغ أربعا وعشرين ساعة ، ولكلّ بقعة حدّ خاصّ وتعيّن مخصوص منها ؛ أو نهار طويل كذلك . وإمّا ليل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 289 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 289 - 290 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 11 ؛ والكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 66 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 76 ، ح 334 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 63 ، ح 203 .