فللرؤية أو البيّنة في هذا المقام كشفان : أحدهما دخول الفطر والشهر الجديد ، والآخر خروج الصيام والشهر الماضي المتحقّق مقداره بنفس هذه الرؤية أو البيّنة .
هامش
- خارجيّة علميّة ، لا يمكن الاستناد إليها بعد فرض لزوم الرؤية الفعليّة الخارجيّة لتحقّق الشهور الشرعيّة كما ستبيّن .
لأنّه يقال : إنّا لا نستند في إثبات هذه القضيّة الخارجيّة إلى مقدّمات علميّة نجوميّة فقط ، بل نستند إلى الروايات الواردة في المقام ؛ وهي كثيرة أوردها في الوسائل ، ج 10 ، ص 262 - 267 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 2 ، 3 ، 6 ، 11 ، 14 ، 16 :
فمنها ما رواه عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السّلام ) قال : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشّهور من النّقصان ؛ فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثمّ تغيّمت السّماء فأتمّ العدّة ثلاثين » .
ومنها ما رواه عنه بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ الشّهر هكذا وهكذا وهكذا ؛ يلصق كفّيه ويبسطهما . ثمّ قال : وهكذا وهكذا وهكذا ، ثمّ يقبض إصبعا واحدة في آخر بسطه بيديه وهي الإبهام . فقلت : شهر رمضان تامّ أبدا أم شهر من الشّهور ؟ فقال : هو شهر من الشّهور . ثمّ قال : إنّ عليّا عليه السّلام صام عندكم تسعة وعشرين يوما ، فأتوه فقالوا : يا أمير المؤمنين ! قد رأينا الهلال . فقال : أفطروا » .
ومنها ما رواه عنه عن عليّ بن مهزيار عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : « صيام شهر رمضان بالرّؤية وليس بالظّنّ . وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما وقد يكون ثلاثين ؛ ويصيبه ما يصيب الشّهور من التّمام والنّقصان » .
وعنه عن عثمان بن عيسى عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السّلام مثله .
ومنها ما رواه عنه بإسناده عن يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّي صمت شهر رمضان على رؤية تسعة وعشرين يوما وما قضيت . قال : فقال : وأنا قد صمته وما قضيت . ثمّ قال لي : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الشّهور شهر كذا وكذا وشهر كذا وكذا » .
وبسند آخر عن يونس بن يعقوب مثله إلّا أنّه قال : « ثمّ قال لي : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الشّهور شهر كذا ؛ وقال بأصابع يديه جميعا ، فبسط أصابعه كذا وكذا وكذا ، وكذا وكذا وكذا ؛ فقبض الإبهام وضمّها . قال : وقال له غلام له وهو معتب : إنّي قد رأيت الهلال ؛ قال : فاذهب فأعلمهم » .
ومنها ما رواه عنه بإسناده عن أبي خالد الواسطيّ عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
وإذا خفي الشّهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد وثلاثين . وقال بيده : الواحد واثنان وثلاثة واحد واثنان وثلاثة ويزوي إبهامه . ثمّ قال : أيّها النّاس ! شهر كذا وشهر كذا » .
ومنها ما رواه عنه بإسناده عن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سمعته يقول : ما أدري ما صمت ثلاثين أو أكثر أو ما صمت تسعة وعشرين يوما ؛ إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شهر كذا وشهر كذا وشهر كذا وشهر كذا يعقد بيده تسعة وعشرين يوما » .
وغيرها من الروايات الكثيرة ؛ فإذا كاشفيّة الرؤية الفعليّة أو البيّنة ليلة التاسع والعشرين عن خروج الشهر الماضي شرعا ؛ بعد هذه المقدّمة الشرعيّة ممّا لا خفاء فيها - منه ( عفي عنه ) .