سبيل النجاة ، وإرجاع الناس إلى الغير ؛ كي يتخلّصوا من المحاذير المضلّة والأهواء المردية والفتن المهوية . وهذا دلالة ناصح مشفق ( جزاك الله عن العلم والورع وأهلهما خير الجزاء ، وأبقى حياتك السامية للأمّة خير البقاء ، ويرعاك في كلّ حال ولا ينساك في الأولى والآخرة ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ) .
فإن شئت أن تحيى سعيدا فمت به * شهيدا وإلّا فالغرام له أهل
أحبّة قلبي والمحبّة شافعي * لديكم ، إذا شئتم بها اتّصل الحبل
عسى عطفة منكم عليّ بنظرة * فقد تعبت بيني وبينكم الرّسل « 1 »
وله الحمد في كلّ حال ، وإليه المرجع والمآب .
ربّنا اجعلنا من الذين
قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
« 2 » .
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
ربّنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا في الدنيا والآخرة ، فلا ننادى من بطنان العرش :
ألا أيّتها الأمّة المتحيّرة الضالّة بعد نبيّها ! لا وفّقكم الله لأضحى ولا لفطر ؛ ولا تجاب فينا دعوة الملك : لا وفّقكم الله لصوم ولا فطر .
اللهمّ ما عرّفتنا من الحقّ فحمّلناه ؛ وما قصرنا عنه فبلّغناه .
ختم هذا الجواب بحول الله وقوّته ؛ ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم ؛ في الساعة الثالثة من الليلة السادسة والعشرين من شهر شعبان المعظّم ، سنة ألف وثلاثمائة وسبع وتسعين بعد الهجرة ( على هاجرها آلاف التحيّة والسلام ) .
وأنا الراجي عفو ربّه محمّد الحسين بن محمّد الصادق الحسينيّ الطهرانيّ ببلدة طهران .
محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ
هامش
( 1 ) . ديوان ابن الفارض ، ص 156 - 158 .
( 2 ) . فاطر ( 35 ) : 34 - 35 .
( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 10 .