كالعبّاس ، للمح الوصفيّة الأصليّة ، كما نصّ في بعض الكتب النحويّة بأنّ أسماء الشهور من باب الأعلام الجنسيّة . قال ابن فارس :
وزعم ناس أنّ شوّال سمّي بذلك ؛ لأنّه وافق وقتا تشول فيه الإبل أذنابها في ذلك الوقت ؛ لشدّة شهوة الضراب والطروق ، ولذلك كرهت العرب التزويج فيه . « 1 »
وقيل : لأنّ القبائل كانت تشول فيه ، أي تتروّح عن أمكنتها ، ويقال : « شال يده » أي رفعها ليسأل .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « سمّي شوّالا ؛ لأنّ فيه شالت ذنوب المؤمنين ، أي ارتفعت وذهبت » . « 2 »
وفيه أوحى ربّك إلى النحل صنعة العسل . وفي نصفه - وقيل : في سابع عشره « 3 » - غزوة أحد ، ومقتل حمزة ، وفيه أيضا ردّت الشمس على عليّ عليه السلام .
وفي آخره كانت الأيّام النحسات التي أهلك الله تعالى فيه عادا .
وقيل : إنّها كانت أيّام برد العجوز « 4 » ، التي جمعها الشيخ جمال الدين محمّد في قوله [ من الطويل ] :
سأذكر أيّام العجوز مرتّبا * لها عددا نظما لكلّ مستمر
فصنّ وصنبر ووبر معلّل * ومطفئ جمر أمر ثمّ مؤتمر
وفي بعض النسخ « مكفئ الجمر » بدل « معلّل » .
ذو القعدة :
القعدة - بالفتح - المرّة . وهو شهر سمّي بذلك ؛ إذ كانت العرب تجلس فيه من الغزو والغارات ؛ لكونه من أشهر الحرم . وبالكسر أيضا لغة ، وهو للنوع منه .
والجمع : ذوات القعدة وذوات القعدات ، والتثنية ذواتا القعدة وذوات القعدتين ، فثنّوا الاسمين وجمعوهما . وهو عزيز ؛ لأنّ الكلمتين بمنزلة كلمة واحدة ، ولا تتوالى على كلمة علامتا تثنية ولا جمع .
وفي أوّل يوم منه واعد الله موسى ثلاثين ليلة .
وفي خامسه رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت .
وفي خامس وعشرينه دحو الأرض .
هامش
( 1 ) . مجمل اللغة ، ج 2 ، ص 517 ، « ش ول » .
( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 405 ، « ش ول » .
( 3 ) . حكاه الجزائري في الأنوار النعمانية ، ج 2 ، ص 143 .
( 4 ) . حكاه الجزائري في الأنوار النعمانية ، ج 2 ، ص 143 .