تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ولأنّ الأخبار بأنّ شهر رمضان أوّل السنة أبعد من التقيّة وأقرب إلى مراد العترة النبويّة ، وحسبك شاهدا وتنبيها ما تضمّنته الأدعية المنقولة في أوّل شهر رمضان بأنّه أوّل السنة على التعيين والبيان . « 1 » ولهذا ابتدأ به الشيخ الطوسي في مصباحه « 2 » ، وصرّح به ، وأنا أيضا أبتدئ به ؛ اقتداء بهم واقتفاء بأثرهم . فأقول : شهر رمضان سمّي بذلك ؛ لمصادفته شدّة الرمضاء ، وهي الحجارة الحارّة من شدّة حرّ الشمس ، إلى غير ذلك ممّا تقدّم في وجوه التسمية . ويسمّى أيضا شهر رمضان بمضمار الخلق ؛ لأنّهم يستبقون فيه إلى طاعة الله ، فسبق فيه قوم ففازوا ، وتخلّف آخرون فخابوا . وفي أوّله سنة إحدى ومائة كانت البيعة للرضا عليه السلام . وفي عاشرة سنة عشر من مبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل الهجرة بثلاث سنين توفّيت خديجة ، وتوفّي في هذا العام قبلها بثلاثة أيّام أبو طالب عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسمّاه النبيّ عام الحزن . وفي نصفه مولد الحسن عليه السلام . وليلة سبع عشرة منه كانت ليلة بدر ، وهي ليلة الفرقان ، ويوم سبعة عشر منه كانت الوقعة ببدر . وفي ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاجّ ، وفيها ضرب أمير المؤمنين عليه السلام . وفي العشرين منه سنة ثمان فتحت مكّة ، وفيه وضع عليّ عليه السلام رجله على كتف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونبذ الأصنام . وفي الحادي والعشرين منه كان الإسراء بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها رفع عيسى عليه السلام ، وقبض يوشع وموسى وعليّ بن أبي طالب عليهم السلام . وفي مجمع البيان للطبرسي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أنزلت صحيفة إبراهيم عليه السلام لثلاث مضين من رمضان ، والتوراة لستّ مضت منه ، والإنجيل لثلاث عشرة ، والزبور لثماني عشر ، والقرآن لأربع وعشرين » « 3 » . وليلة ثلاث وعشرين منه من ليالي الإحياء وهي ليلة الجهني .

شوّال :

هو أوّل أحد فصول السنة ، وأوّل أشهر الحجّ . وأوّل يوم منه عيد الفطر ، ويقال له : يوم الرحمة ؛ لأنّ الله يرحم فيه عباده . وجمعه : شوّالات وشواويل ، وقد تدخله الألف واللام
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 32 - 33 ، الباب الثاني . ( 2 ) . مصباح المتهجّد ، ص 539 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 14 ، ذيل الآية 185 من البقرة ( 2 ) . وفيه : « صحف إبراهيم » .