وأمّا الشمسي فثلاثة أنواع أيضا :
الأوّل : الحقيقي ، وهو زمان ما بين حلول الشمس أوّل برج من البروج المشهورة إلى انتقالها إلى أوّل برج آخر يليه ، ويختلف هذا النوع باختلاف حركة الشمس في البروج سرعة وبطء .
والثاني : الوسطى ، وهو أبدا « ل » يوما و « ى » ساعات و « له » دقيقة إلّا كسرا قليلا .
والثالث : الاصطلاحي ، وليكن هو ما ذكره أبو نصر الفراهي صاحب نصاب الصبيان بقوله :
لا ولا لب لا ولا لا شش مه است * لل كط وكط لل شهور كوته است « 1 »
وإن ادّعى بعضهم عدم تحقّقه أصلا .
والرابع من المعاني : ما قال الشارح رحمه اللّه : « وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب » . « 2 »
أقول : يعني ويطلق العدد أيضا على عدّ تسعة وخمسين يوما من هلال رجب ؛ للمرفوعة عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمزة بن يعلى ، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما ، وصم يوم الستّين » . « 3 »
وفي المقنع عن الصدوق مثله . « 4 »
قال الشيخ في التهذيب : يعني بقوله : « الستّين » على أنّه من شعبان احتياطا . « 5 »
والخامس من المعاني : ما قال الشارح رحمه اللّه : « وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين » . « 6 »
أقول : ويطلق العدد أيضا على عدّ كلّ شهر من الشهور الاثني عشر ثلاثين يوما لو غمّت شهور السنة كلّها ، وهو المرويّ عن الصادق عليه السلام .
قال الشهيد الشارح في كتاب تمهيد القواعد :
لو غمّت الشهور كلّها ، فقيل : يعمل في كلّ شهر بالأصل ، وهو التمام ، فيعدّ كلّ ما اشتبه ثلاثين . هذا أحد الأقوال في المسألة ، وإليه ذهب الشيخ في المبسوط ، وجماعة ، وهو مشكل ؛ لقضاء العادة بالنقيصة . وقيل : يرجع إلى العدد ، وهو خمسة أيّام من هلال
هامش
( 1 ) . نصاب الصبيان ، ص 95 .
( 2 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 113 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 500 .
( 4 ) . المقنع ، ص 186 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ذيل الحديث 500 .
( 6 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 113 .