أبدا ، لأنّ الله تعالى يقول :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
« 1 » وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ وشهر ناقص ، وشعبان لا يتمّ أبدا . « 2 »
ومنها : عن محمّد بن عليّ بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، قال :
ما صام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله إلّا تامّا ، ولا تكون الفرائض ناقصة ، إنّ الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستّين يوما ، وخلق السماوات والأرض في ستّة أيّام ، فحجزها من ثلاثمائة وستّين يوما ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، وشهر رمضان ثلاثون يوما . « 3 »
وساق الحديث .
ومنها : عن سهيل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إنّ الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستّة أيّام ، ثمّ اختزلها عن أيّام السنة ، والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتمّ أبدا ، ورمضان لا ينقص والله أبدا ، ولا تكون فريضة ناقصة ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ، والمحرّم ثلاثون يوما ، ثمّ الشهور بعد ذلك شهر تامّ وشهر ناقص . « 4 »
ومنها : عن ياسر الخادم ، قال : قلت للرضا عليه السلام : شهر رمضان تسعة وعشرون يوما ، فقال عليه السلام : « إنّ شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا » « 5 » .
قال المحقّق في المعتبر :
ولا اعتبار بالعدد ؛ فإنّ قوما من الحشويّة يزعمون أنّ شهور السنة قسمان : ثلاثون يوما ، وتسعة وعشرون يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا ؛ محتجّين بالأخبار الماضية . وضعف الكلّ ظاهر للحسّ ؛ ولأنّ الأخبار معارضة بصحاح صراح في أنّ شهر
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 483 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 484 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 و 79 ، باب نادر ، ح 2 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ح 2046 .