تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
تتميم : السنة قسمان : قمريّة وشمسيّة ، وكلّ منهما اثنا عشر شهرا من جنسه . قال الله تبارك وتعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
« 1 » فتتنوّعان بأنواع شهورهما إلى ثلاثة أنواع أيضا ، فإن كانت شهورهما حقيقيّتين كانتا حقيقيّتين ، وإن وسطيّتين فوسطيّتين ، وإن اصطلاحيّتين فاصطلاحيّتين ، إلّا أنّهم جعلوا أنواع السنة القمريّة مجرّد الاسم ، وأخذوا مجموع أيّامها مطلقة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما وخمس سدس يوم ، أعني ثمان ساعات وثمان وأربعين دقيقة من أربع وعشرين ساعة مستوية وإن كانت أيّام شهورها الاصطلاحيّة لو جمعت « شند » « 2 » يوما بلا كسر . وكذا أخذوا نوعي السنة الشمسيّة الحقيقيّة والوسطيّة واحدة ، وجعلوها زمان ما بين مفارقة الشمس نقطة مفروضة من فلك البروج كأوّل الحمل - مثلا - إلى عودها إليها بعينها بحركتها الخاصّة ، وذلك الزمان ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما وخمس ساعات مستوية مع كسر هو عند بطليموس خمس وخمسون دقيقة واثنتا عشرة ثانية . وعند سلطان المحقّقين تسع وأربعون دقيقة . وعند الحكيم محيي الدين المغربي ثمان وأربعون دقيقة . وعند البتّاني « 3 » ستّ وأربعون دقيقة وأربع وعشرون ثانية . وذهب بعض آخر إلى أنّ الزمان المذكور « شسه » « 4 » يوما وربع يوم بلا كسر . وأمّا زمان السنة الشمسيّة الاصطلاحيّة فعند أهل المصر والمستعملين لتأريخ من المحدّثين هو مجموع أيّام شهورها المذكورة ، أعني ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما وربع يوم . وعند أهل الروم والأقدمين من أهل الفرس ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما وربع يوم ، إلّا أنّ أهل الروم يجعلون كلّا من ثلاث سنين متوالية ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما بلا كسر ، ويجمعون الربع الزائد إلى أن يصير يوما ، فيكبسون به في السنة الرابعة . وأهل الفرس كانوا يجمعون مائة وتسع عشرة سنة كذلك ، ويجمعون الربع الزائد إلى أن يصير شهرا ، فيكبسون به في سنة مائة وعشرين . ثمّ إنّهم جعلوا مبدأ السنة مطلقة أوّل الحمل ؛ لأنّ الشمس إذا وصلت إليه استأنفت
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 36 . ( 2 ) . كلمة « شند » بحساب حروف الأبجد عددها 354 يوما . ( 3 ) . البتّان - بالفتح والتشديد - : قرية بنجران من الشام . ( منه رحمه اللّه ) . ( 4 ) . كلمة « شسه » بحساب حروف الأبجد عددها 365 يوما .