وفي الخلاف :
لا يقبل في الغيم إلّا شهادة رجلين ، وأمّا الصحو فلا يقبل منه إلّا خمسون عدد القسامة ، أو اثنان من خارج البلد . « 1 »
وفي النهاية :
لا يعتبر مع الصحو إلّا خمسون من البلد ، ومع العلّة يعتبر الخمسون من البلد ، ويكفي الاثنان من غيره . « 2 »
وبه قال ابن البرّاج « 3 » ، والصدوق في المقنع ؛ حيث قال :
واعلم أنّه لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وتجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانا من خارج المصر ، وكان بالمصر علّة ، فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية . « 4 »
وسلّار ، فإنّه يثبت بالشاهد الواحد في أوّله . « 5 » وسيأتي الكلام معهم عن قريب .
لنا عموم ما دلّ على حجّيّة البيّنة الشرعيّة ، مضافا إلى خصوص الصحاح المستفيضة :
منها : ما رواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
« كان عليّ عليه السلام يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 6 »
وروى الصدوق بإسناده عن عبد الله بن عليّ الحلبي مثله . « 7 »
وعن محمّد بن محمّد بن النعمان - المكنّى بأبي عبد الله ، الملقّب بالمفيد ، المعروف بابن المعلّم - في المقنعة ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : « لا تصم إلّا للرؤية ، أو شهد شاهدا عدل » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 8 .
( 2 ) . النهاية ، ص 150 .
( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 189 .
( 4 ) . المقنع ، ص 183 .
( 5 ) . المراسم ، ص 96 .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 .
( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1914 .
( 8 ) . المقنعة ، ص 297 .