صم للرؤية ، وأفطر للرؤية » . « 1 »
قال المصنّف رحمه اللّه : « أو شهادة عدلين » « 2 » . وقيّد الشارح بقوله : « برؤيته مطلقا » . « 3 »
أقول : هذا هو الثاني من الأمور الأربعة المثبتة للأهلّة ، ففي المسألة - إن لم تتّفق الرؤية بل شهد عليه شاهدان - أقوال :
قيل : لا يقبل مطلقا . « 4 »
وقيل : يقبل مطلقا . « 5 »
وقيل : يقبل مع العلّة ، كالغيم ونحوه . « 6 »
وقيل : يقبل مع سدّ إمكان العلم .
وقيل : مع انتفاء ما يوجب التهمة .
وإلى الثاني صرّح المصنّف والشارح هنا ، وهذا هو الأظهر ، وإليه ذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس والفاضلان « 7 » ، بل عامّة المتأخّرين وأكثر الأصحاب ، سواء كان من داخل البلد أو خارجه ، وسواء حكم به الحاكم أو لم يحكم ، وسواء كان مانع أم لا ، وسواء شاع أو لم يشع ، وسواء كان عدم الشيوع لعلّة كالغيم ، أو لا .
خلافا للشيخ ؛ حيث قال في المبسوط :
لا يقبل مع الصحو إلّا خمسون نفسا ، ومع العلّة تقبل شهادة عدلين من داخل البلد وخارجه . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 210 . وما بين المعقوفين أضفناه من الاستبصار .
( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 58 .
( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 109 .
( 4 ) . كأبي الصلاح في الكافي في الفقه ، ص 181 .
( 5 ) . كالعلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ والسيّد المرتضى في جمل العلم والعمل ، ص 96 .
( 6 ) . كالصدوق في المقنع ، ص 183 .
( 7 ) . المقنعة ، ص 297 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 380 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 686 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .