تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وعشرين يوما ، فإذا كانت متغيّمة فأصبح صائما ، وإن كانت مصحّية ، وتبصّرت فلم تر شيئا فأصبح مفطرا » . ومثل هذه رواية الربيع بن ولّاد عن الصادق عليه السلام : « إذا رأيت هلال شعبان فعدّ تسعة وعشرين يوما ، فإن صبحت فلم تره فلا تصم ، وإن تغيّمت فصم » . هذا . أقول : لا يخفى أنّ حال هذه الروايات كحال الرواية السابقة على أنّها بإطلاقها أيضا لا تدلّ على ما ذكره ( دام ظلّه ) ؛ لأنّ المفهوم منها ليس إلّا الأمر بالإصباح صائما ، وهذا لا ينافي الحكم بوجوب الإفطار عند الرؤية قبل الزوال كما لا يخفى على المتأمّل . وقال : ربّما تؤيّدهم مؤيّدات ، مثل قولهم عليهم السلام : « صلاة العيدين لا أذان فيهما ولا إقامة ، أذانها طلوع الشمس ، فإذا طلعت خرجوا » انتهى . وغير ذلك ، فلاحظ مظانّها ، مثل بعض مستحبّات العيد ، وبعض أحكام الفطرة ، ودعاء الهلال ، وتأمّل هل فيها تأييد أم لا ؟ أقول : تأمّلت فما وجدت من التأييد فيها عينا ولا أثرا . قال : حجّة القول الآخر حسنة إبراهيم بن هاشم : أنّ الصادق عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضيّة ، وإذا رأوا بعده فهو لليلة المستقبلة » . وموثّقة ابن بكير عنه عليه السلام : « إذا رئي الهلال قبل الزوال ، فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان » . وتؤيّده رواية داود الرقّي عنه عليه السلام : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهاهنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » . ويظهر من الصدوق أنّه وافق السيّد رحمه اللّه . والعلّامة في المختلف قال : « الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر » . ويتوجّه على الاستدلال بهذه الأخبار أنّها لا تقاوم أدلّة المشهور ؛ لأنّ فيها الصحيح ، بل الصحاح ، وللكثرة فيها ، بل وغاية الكثرة ، بل وتواترها . أقول : إذا أحطت خبرا بما ذكرناه سابقا علمت أنّ ما ذكر بالعكس ، والعجب من القائلين بعدم الاعتبار أنّهم يتفطّنوا بأنّ الأخبار التي استدلّوا بها يدلّ على خلاف مقصودهم - كما عرفت - إلّا رواية الجرّاح وهي أيضا مع غاية ضعفها مطلق وليس لها دلالة صريحة في