تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
مذكورا في كتب المحقّقين المتأخّرين القائلين بالاعتبار فلا غرو في عدم صلاحيّته للاستدلال به . إذا عرفت حجّة القائلين بالاعتبار فعلينا أن نذكر حجّة القائلين بخلافه ، ولمّا رأيت كلام المشار إليه بالذكر في أوّل الرسالة أتمّ ممّا قاله الآخرون أذكر كلامه ، فأعترض عليه كي تظهر حقيقة الحال وحقّيّة المقال ، وإلّا فما قصدت الردّ عليه ( دام ظلّه ) ؛ لأنّ ذلك من سوء الأدب ، والله هو الهادي إلى سبيل الرشاد ، وعليه التوكّل في المبدأ والمعاد . قال ( دام ظلّه ) : إذا رئي الهلال قبل الزوال ، فالمشهور بين الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) عدم الفرق بينه وبين أن يرى بعد الزوال ، بل هذا هو المعروف منهم ، إلّا ما نقل عن السيّد رحمه اللّه أنّه إذا رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية . وظاهره وجوب الإتمام لو كان صائما في اليوم الثلاثين من شعبان ، ووجوب الإفطار في يوم الثلاثين من رمضان . أقول : قد عرفت سابقا أنّ الظاهر من كلام سلّار أيضا وجوب الإتمام لو كان صائما ، وأنّ الكليني والصدوق وسائر المحقّقين المتأخّرين - مثل صاحب المعالم وصاحب الذخيرة وصاحب المفاتيح - موافقون للسيّد رحمه اللّه ، فلا عبرة بمثل تلك الشهرة ، وسيأتي مزيد تحقيق في أواخر الرسالة إن شاء الله . قال : حجّة المشهور وجوه : الأوّل : ظاهر قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي . أقول : النظر فيه من وجوه : أمّا أوّلا ؛ فلأنّ في حجّيّة ظاهر القرآن مع معارضة الأخبار المعتبرة له تأمّلا تامّا حتّى أنّ الأخباريّين منعوا حجّيّة ظاهر القرآن لنا مطلقا . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّه على تقدير التسليم نقول : صرّح غير واحد من المفسّرين أنّ المراد منها نفي صوم الوصال وقطع الصوم عند دخول الليل . وأمّا ثالثا ؛ فلأنّا نقول : حرف التعريف فيها للعهد ، والمعهود فيها صيام شهر رمضان ، أي