الشهر الماضي ، سواء رئي في جانب المغرب أو لم ير ، وقد مضى خبر محمّد بن قيس وإسحاق بن عمّار في هذا المعنى أيضا . انتهى .
ثمّ قال « 1 » :
إنّما قيّد بقوله : « فلم ير » ؛ ليشير به إلى ما أشار إليه أهل التنجيم من أنّه : إذا لم ير قبل زوال ذلك اليوم فهو ممكن الرؤية في ليلة الثلاثين ، والشهر ناقص ، وإن رئي فيه لم يمكن رؤيته في تلك الليلة ، والشهر تامّ .
وممّا قرّرناه يظهر أنّ ما أفاده الفاضل الخوانساري محلّ نظر ؛ ولا نسلّم أنّ ما ذكره هو الحقّ ، وهو مراده عليه السلام ؛ لاحتمال أن يكون مراده أنّه إذا طلب الهلال في المشرق غدوة يوم السابع والعشرين فلم ير فهو هنا - أي في ليلة الثلاثين - هلال جديد . ولو قال :
يحتمل أن يكون هذا مراده لكان أولى ؛ لأنّه حينئذ كان موجّها ، والموجّه يكفيه الاحتمال . انتهى .
أقول : هذا البحث حقّ ، لكن منه غريب ؛ إذ في بعض الأحاديث المذكورة حكم وجزم أنّ الحقّ أنّ مراد المعصوم كذا ، كما في أحاديث الرؤية جزم أنّ مراد المعصوم عليه السلام هو الرؤية في الليل مع تطرّق احتمال آخر فيها .
وما قال على جدّي العلّامة - أنّه لم يتأيّد بهذا الخبر - لعلّ في ذلك الوقت لم يكن في نظره ، أو يكون ما احتمله في حلّه عنده أظهر من الاحتمالات التي ذكرها القوم ، ولم يصلح للتأييد .
ثمّ قال :
وقال السيّد السند ميرزا رفيعا - على ما نقل عنه - : معناه أنّه إذا طلب الهلال ، أي بدو المحاق في المشرق ، أي في جهة المشرق قبل الزوال من اليوم السابع والعشرين فلم ير ، فهو هاهنا - أي في الليلة التي تحتمل الرؤية فيها ، وهي ليلة الثلاثين - هلال جديد ، سواء رئي لعدم المانع في الجوّ أو لم ير بتحقيقه فيه ، وحينئذ مؤدّى الحديث هو ما أشار إليه أهل التنجيم من أنّه إذا لم يكن رؤية الهلال قبل زوال ذلك اليوم فهو ممكن الرؤية في ليلة الثلاثين ، والشهر ناقص ، وإن أمكن رؤيته في ذلك اليوم لم يمكن رؤيته في تلك الليلة ، والشهر تامّ . انتهى .
پاورقی
( 1 ) . أي الفاضل الخواجوئي المازندراني رحمه اللّه .