الذي يصحّحه قرب دخول الليل ، فينطبق أيضا على المطلوب . وإن نوقش على هذا ، فلنحمل على الأوّل ؛ لأنّ هذا متعلّق بواقعه خاصّة ، فيجب حمله على ما يناسب ويصحّ .
انتهى كلام الفاضل التنكابني رحمه اللّه .
وقال والدي العلّامة في الرسالة التي ألّفها في ردّ شكوك هذا الفاضل ما هذه عبارته :
لعلّ مراد والدي العلّامة ( طاب ثراه ) أنّ تصويبه عليه السلام لأهل بطن نخلة في حكمهم بدخول الشهر بمحض الرؤية دون ذكر خصوصيّة معها يشعر بأنّ علّة دخوله هي الرؤية مطلقا ، فخرجت الرؤية بعد الزوال بالدليل ، فبقي الباقي تحته ، وهو الرؤية في الليل وقبل الزوال ، فحينئذ معنى قول المغيريّة : « إنّ هذا اليوم لهذه اللّيلة المستقبلة » أنّه إذا رئي الهلال في الليلة المستقبلة لم يكن اليوم السابق داخلا في الشهر اللاحق ، فاليوم الذي من الشهر هو اللاحق ، فحكم رؤية الهلال في هذا اليوم حكم رؤيته في الليل اللاحق ، فقال عليه السلام :
« كذبوا » حكم رؤية الهلال في هذا اليوم حكم رؤيته في الليل السابق ، بمعنى أنّه إذا رئي الهلال في الليل السابق كان هذا اليوم من الشهر ، فإذا ظهر من قول أهل بطن نخلة أنّ هذا اليوم من الشهر ظهر أنّ ليله ليل السابق ، فلا يمكن أن يكون هذا اليوم من الشهر ، وليله ليل اللاحق بهذا المعنى ، فتدبّر . فحينئذ ينطبق على المدّعى وهو ظاهر . فظهر بما حرّرناه ضعف ما ذكره بقوله : « فيه أنّ قوله عليه السلام : « إنّ أهل بطن نخلة » . . . إلى آخره . انتهى كلام والدي رحمه اللّه .
قال ( وفّقه الله تعالى ) :
ولم يتأيّد بخبر داود الرقّي ، وفيه تأييد على احتمال ، وهو ما قال الفاضل الخوانساري - على ما نقل عنه في حاشيته على رواية داود : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير ، فهو هنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » - : هذا الحديث بظاهره يدلّ على أنّ تحت الشعاع إنّما يكون في ليلة واحدة ، وهو خلاف الواقع ، فلا بدّ من تأويله ، والحقّ فيه أنّ مراده عليه السلام :
أنّه إذا طلب الهلال في المشرق غدوة يوم الثلاثين من شهر رمضان فلم ير فهو هلال الليلة الواحدة ، والشهر حينئذ ثلاثين يوما أعمّ من أن يرى في مسائه أو لم ير . وأمّا إذا رئي فهو لليلتين ، والشهر حينئذ ناقص عن الثلاثين ، كما مرّ حديث في هذا المعنى .
انتهى .
وقال صاحب الوافي فيه : يعني إذا طلب الهلال أوّل اليوم في جانب المشرق حيث يكون موضع طلبه فلم ير ، فهو هاهنا - أي في جانب المغرب - هلال جديد ، واليوم من
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 472
مساهمون: رضا مختاري
ص٤٧٢