تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
للزمان ، كما قيل في قوله تعالى :
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ
« 1 » أي وقت رؤيتهم البأس . وفيه بعد ، مع أنّه مبنيّ على الحساب النجومي في ضبط سير القمر واجتماعه مع الشمس ، ولا يجوز التعويل على قوم المنجّم ولا الاجتهاد فيه . وقال الفاضل السبزواري قدّس سرّه - على ما نقل عنه - : إذا فرض الطالب في المشرق « 2 » وطلب الهلال غدوة ، أي غدوتنا ، أي أوّل يومنا ، وقبل الزوال بالنسبة إلينا وإن كان بالنسبة إلى الطالب المفروض أواخر يومه - لفرضه في المشرق الذي بينه وبين هذا البلد ربع دورة مثلا - ولم ير هناك ، فهو هاهنا هلال جديد ، بمعنى أنّه قد يكون هلالا جديدا ؛ لإمكان خروج الشعاع بعد غروبه بالنسبة إلى أفق الطالب ، وصيرورته قابلا للرؤية قبل الغروب بالنسبة إلى هذا الأفق ، وحينئذ في الرواية إشارة إلى اختلاف الأفق الشرقي والغربي في الحكم « 3 » . انتهى . ولا يخفى أنّه بهذا التوجيه لا يدلّ على اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال ولا يؤيّده ، ولذلك لم يذكره فيما تأيّد به عليه . أقول : لهذا الخبر وجه آخر : إذا طلب الهلال ، أي غرّة القمر في المشرق ، أي في مشرقنا « 4 » وهو مغرب الطالب ، بأن يفرض حيث يكون بينه وبين مشرقنا هذا قريب من ربع الدورة غدوة ، أي : في أوّل يومنا ، وهو مساء الطالب ، وذلك في زمان يغلب على ظنّه في تلك البقعة بالنسبة إلى ذلك الأفق خروجه من تحت الشعاع فلم ير ؛ لعدم خروجه عنه بالنسبة إليه ، فهو هنا - أي في مغربنا ، وهو مشرق الطالب - هلال جديد ؛ لخروجه من الشعاع مدّة نصف الدورة ، رئي لعدم المانع ، أو لم ير لوجوده .
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 85 . ( 2 ) . « لعلّه جعل « في المشرق » ظرفا للطلب ، بأن يكون الطلب واقعا فيه » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 3 ) . نقله عنه واستبعد كونه منه المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 471 - 472 ، وانظر ما سيأتي في القسم الثالث من هذه المجموعة . ( 4 ) . « ما ذكرناه لا اختصاص له بمشرق ولا مغرب ، بل يصحّ تعميمه بأن يقال : إذا طلب الهلال في المشرق ، أي في مشرق أيّ بلد كان ، وهو مغرب أهل بلد الطالب ، وهم الذين في محاذاة أهل ذلك البلد تحت الأرض ، فلم ير - لما ذكرناه - فهو هنا ، أي في مغرب أهل ذلك البلد ، وهو مشرق أهل بلد الطالب ، هلال جديد ؛ لما ذكرناه » . ( منه رحمه اللّه ) .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 395 | رضا مختاري / محسن صادقي