تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قال الفاضل الخوانساري آقا حسين قدّس سرّه - على ما نقل عنه في حاشيته على رواية داود : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير ، فهو هنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » - : هذا الحديث بظاهره يدلّ على أنّ تحت الشعاع إنّما يكون في ليلة واحدة ، وهو خلاف الواقع ، فلا بدّ من تأويله . والحقّ فيه أنّ مراده عليه السلام أنّه إذا طلب الهلال في المشرق غدوة يوم الثلاثين من شهر رمضان فلم ير ، فهو هلال الليلة الواحدة ، والشهر حينئذ ثلاثين يوما أعمّ من أن يرى في مسائه أو لم ير ، وأمّا إذا رئي فهو لليلتين ، والشهر حينئذ ناقص عن الثلاثين ، كما مرّ حديث في هذا المعنى « 1 » . انتهى . وقال صاحب الوافي فيه : يعني إذا طلب الهلال أوّل اليوم في جانب المشرق حيث يكون موضع طلبه فلم ير ، فهو هاهنا - أي في جانب المغرب - هلال جديد ، واليوم من الشهر الماضي ، سواء رئي في جانب المغرب أو لم ير . وقد مضى خبر محمّد بن قيس وإسحاق بن عمّار في هذا المعنى أيضا « 2 » . انتهى . أقول : وقد مضى ما فيه أيضا ، هذا إذا كان المراد بالهلال المذكور في الحديث غرّة القمر . ويحتمل أن يكون المراد به ما يرى قبل المحاقّ والدخول تحت الشعاع في اليوم السابع والعشرين ، بل هذا هو الأظهر ، كما يشعر به تقييد الهلال في الثاني بالجديد وتركه في الأوّل ، فإنّ لنا في كلّ شهر هلالين : مسائي وهو في المغرب ، وهذا جديد بالنسبة إلينا في غرّة القمر ، وغدوي وهو في المشرق ، وهذا قديم بالنسبة إلينا في سبع وعشرين . قال صاحب القاموس : الهلال غرّة القمر أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، ولليلتين من آخر الشهر ستّ وعشرين وسبع وعشرين ، وفي غير ذلك قمر « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . انظر مشارق الشموس ، ص 471 - 472 . ( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 149 ، ح 10586 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ص 1384 ، « ه‍ ل ل » .