تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الرؤية قبل الزوال إنّما تكون إذا كان الهلال تامّا ، وتماميّة الهلال أن يكون بحيث يصلح للرؤية في الليل السابق ، أو المراد أنّ شهر رمضان أو الشهر الذي نحن فيه إذا كان تامّا ، يعني إذا تمّ وانقضى رئي الهلال الجديد قبل الزوال ، وحمل هلال شهر رمضان على شوّال بعيد جدّا ، مع تنافره عن أسلوب العبارة أيضا . على أنّ المذكور في العبارة الإفطار قبل الزوال ، وتقييد الإفطار بكونه قبل الزوال لا يستقيم على تقدير الحمل على هلال شوّال ، بخلاف هلال رمضان ، فإنّ الإفطار بعد الزوال في الصيام المستحبّ ممّا نهي عنه . ولو حمل هلال شهر رمضان على شوّال ، وجعل معنى التعليل أنّ الشهر إذا كان تامّا بالغا إلى الثلاثين رئي الهلال قبل الزوال ، لم ينطبق على مجاري العادات الأكثريّة والشواهد النجوميّة ، بخلاف ما ذكرنا من معنى التعليل « 1 » . أقول : قد عرفت أنّ المسؤول عنه على نسخة الاستبصار - وهي الصواب - هلال شوّال ، لا هلال رمضان ، فلا تأييد فيه ، ولا حاجة في توفيقه إلى مثل هذه التكلّفات الركيكة التي ارتكبها . ولذلك قال صاحب الوافي - بعد تصويب نسخة الاستبصار - : إنّه على نسخة التهذيب لا يستقيم المعنى إلّا بتكلّف . - ثمّ قال : - والظاهر أنّ ما في نسخة التهذيب من سهو النسّاخ « 2 » . فظهر أنّ هذه المكاتبة المعتبرة واضحة الدلالة على مذهب المشهور المنصور ، وأنّه لا تأييد فيها لقول السيّد . ثمّ الظاهر أنّ السائل - على نسخة التهذيب - أيضا أراد هلال شوّال ، ولكنّه أضافه إلى شهر رمضان باعتبار القرب ، والإضافة ممّا يكفيه أدنى ملابسة ، كما في « كوكب الخرقاء » . وعليه فمآل النسختين واحد . وكذا الظاهر أنّه بلغه « 3 » ، أو زعم أنّ رؤية الهلال قبل الزوال دليل كونه للّيلة الماضية ، فسأله عليه السلام عن ذلك واستعلم رأيه فيه ، فقال : « فترى إذا رأينا
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 148 - 149 . ( 3 ) . « لأنّ بعض العامّة كانوا يعتبرون رؤية الهلال قبل الزوال » . ( منه رحمه اللّه ) .