عليّ بن فضّال ، عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير ، قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إذا رئي الهلال قبل الزوال ، فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال ، فهو من شهر رمضان « 1 » .
وعن عليّ بن حاتم ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، قال :
كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان ، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إذا كان تامّا لرئي قبل الزوال » « 2 » .
قال صاحب الوافي فيه - بعد نقل هذه الرواية عن التهذيب - :
هكذا وجدت هذا الحديث في نسخ التهذيب . وفي الاستبصار : « ربما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان » وهو الصواب ؛ لأنّه على نسخة التهذيب لا يستقيم المعنى إلّا بتكلّف ، إلّا أنّه على نسخة الاستبصار ينافي سائر الأخبار التي وردت في هذا الباب ؛ لأنّه على ذلك يكون المراد بالهلال هلال شوّال « 3 » .
وقال بعيد ذلك : « والظاهر أنّ ما في نسخة التهذيب من سهو النسّاخ » « 4 » .
أقول : وفي نسخة الاستبصار عندي قديمة قوبلت على نسخة كان عليها خطّ الشيخ المصنّف وخطّ محمّد بن إدريس هكذا : « ربما غمّ الهلال شهر رمضان » . بدون ذكر « علينا » ولفظة « في » ، والظاهر أنّ كلمة « شهر » على هذه النسخة منصوبة بتقدير « في » .
ثمّ إنّه على هذه النسخة لا ينافي إلّا الخبرين المذكورين ، ولا خير فيه ؛ لأنّ الثاني منهما ضعيف كما سيأتي ، والأوّل وإن كان صحيحا أو حسنا « 5 » إلّا أنّه وارد في طريق التقيّة ، وفي متنه كلام سيأتي ، هذا .
وعنه ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن يوسف بن عقيل ، عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 49 .
( 3 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 148 .
( 4 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 148 - 149 .
( 5 ) . « صحيح عندي وحسن عند المشهور » . ( منه رحمه اللّه ) .