تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بنيّة رمضان والواجب ، لا الصوم مطلقا . ويؤيّده : « إلّا أن تراه أو شهد » . إلى آخره . فقوله : « فأتمّ صومه » كان محمولا على الوجوب بمقتضى المقابلة ، فينبغي حمل الأمر على الوجوب أو الرجحان المتحقّق في ضمن الوجوب ، وحينئذ يكون المقصود في هذه الرواية من « الوسط » هو الجزء الّذي ينتهي إلى الآن الحقيقي ، والتخصيص باعتبار أنّ هذا هو الفرد الخفيّ المستلزم للحكم في سائر الأجزاء السابقة بطريق أولى ، أو غير هذا من معاني الوسط ، وارتكاب خلاف الظاهر في رؤية الوسط ، وأن تكون الرؤية في بعض أجزائه موجبة للإتمام دون الكلّ بالدليل الخارج . فبما حرّرنا ظهر اندفاع جميع ما ذكره في هذا المقام . أمّا اندفاع قوله : « فإن كان وجهه هو حمل الأمر - إلى قوله : - مع قطع النظر » ظاهر ؛ لأنّ في هذه الصورة لم يكن خاليا عن القرينة ، وقد عرفت القرينة . ودفع قوله : « مع قطع النظر - إلى قوله : - فإطلاق الأمر بالإتمام » أيضا ظاهر ؛ لأنّه لا يلزم من عدم ظهوره في قبل الزوال بهذا المعنى الذي ذكره أن لا يمكن الاختصاص بقبل الزوال بمعنى آخر ، وليس في هذه الرواية لفظة « من » حتّى يكون لها ظهور في الجملة باعتبار لفظة « من » ، فيحمل على ما يمكن حمل رواية قيس « 1 » عليه ، فيحتاج إلى تقييد آخر . وظهور ضعف قوله : « فإطلاق الأمر - إلى قوله : - وإن تنزّلنا » كاد أن يكون غنيّا عن البيان ؛ لأنّ الأمر بالإتمام عند الرؤية قرينة خلاف أحد الأمرين ، لا قرينة إرادة أحد الأمرين « 2 » . وأمّا اندفاع قوله : « وإن تنزّلنا » إلى آخره ؛ فلأنّ المقصود من قوله : « إمّا ما بين الحدّين أو منتصف ما بين الحدّين » إن كان الحصر فهو ممنوع ، وقوله : « فعلى الأوّل لا يمكن حمل الأمر بالإتمام على الوجوب ؛ لاندراج بعد الزوال في الوسط » أيضا ممنوع ؛ لأنّه لا مفسدة فيه ؛ لخروجه بالدليل الخارج . وقوله : « وعلى الثاني يلزم عليه أن يكون الوسط بعد الزوال » أيضا مسلّم . وما ذكره في بيانه مدفوع ؛ لأنّ حاصل ما أفاده أنّ ( طاب ثراه ) حمل الوسط في رواية محمّد بن قيس على بعد الزوال ، وكلامه هناك يدلّ على الحصر ، فعند بطلان الاحتمال الأوّل
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 2 ) . في بعض النسخ زيادة ، وهي : « وتوهّم التأييد مع إرادة الرجحان المطلق لا يصدر عن أدنى الطلبة ، فكيف رضي بنسبته إلى والدي العلّامة رحمه اللّه ظاهرا ؟ ! » .