تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقوله : « ولو حمل هلال شهر رمضان » - إلى آخر ما نقل من كلامه - إنّما يصحّ إذا حمل الكلام على الكلّيّة ، ولا يخفى كفاية الجزئيّة ، كما أومأت إليها ، ولا حاجة إلى الكلّيّة التي حمل الكلام عليها ، وزعم من عدم صحّتها عدم جواز إرادة شهر شوّال من لفظ شهر رمضان . وصاحب المدارك جعل هذه الرواية من الروايات الدالّة على المذهب المشهور ، ولم يلتفت إلى إضافة الهلال إلى رمضان . انتهى . اعلم أنّ قول أبي رحمه اللّه : « لا يستقيم على تقدير الحمل » - إلى آخره - يحتمل أن يكون المقصود أنّه لا يكون المعنى على استقامة العبارة وإبقائه على الظاهر ، بل يحتاج إلى ارتكاب خلاف ظاهر وتكلّف لا يكون أولى بالنسبة إلى الظاهر ، بل يكون إبقاؤه على الظاهر أولى ؛ لأنّه أتمّ فائدة ، فحينئذ اندفع قوله : « ويمكن أن يكون ظرفا لقوله : « رأيناه » وقدّم للإشارة إلى أنّ المقصود من السؤال هو هذا ؛ للعلم بحكم الرؤية بعد الزوال » ؛ لأنّه لم يدّع التعيين ، على أنّ هذه الإشارة المستفادة من ظاهر كلامه تحصل على تقدير كونه ظرفا لقوله عليه السلام : « نفطر » ، وإن كان مقصوده أنّه قدّم للإشارة إلى الاهتمام وإن كان لا يلائم ظاهر عبارته ، فالظاهر عدم أولويّته ، بل ذلك أولى ، فلعلّ هذا القدر يكفي للتأييد ، وأيضا لا يضرّ بأصل المدّعى ؛ لأنّ مبنى التأييد ليس على هذا بخصوصه . ويرد على قوله : « وإن جعل ظرف نفطر كما اختاره رحمه اللّه » - إلى آخره - أن لا قصور في نصب قرينة يفهم المقصود بسببها وتفيد فائدة أخرى ، بل من المحسّنات . وظهر أيضا اندفاع قوله : « وعلى تقدير تسليم كون قبل الزوال » - إلى آخره - لأنّه تكلّف لا يساوي الفائدة الّتي ذكرها أبي رحمه اللّه . ويرد على قوله : « ولا يبعد » - إلى آخره - أنّه في غاية البعد كما لا يخفى ، فظهر ضعف قوله : « وتقييد الإفطار » إلى آخره . وضعف قوله : « ولو حمل هلال رمضان » - إلى آخره - ظهر أيضا ممّا سبق ، ولا يحتاج إلى الإعادة . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الفائدة في تقييد الإفطار بقبل الزوال - إذا حمل على هلال شوّال - أنّ الإفطار إذا كان بعد الزوال يكون بعد صلاة العيد ، والمستحبّ في الفطر أن يكون قبل صلاة العيد ، فيكون التقييد إشارة إلى هذا المعنى ، فتأمّل .