تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إذا كان الوسط قدرا من الزمان الذي بين الزمانين اللذين يعبّر عن أحدهما بالأوّل وعن الآخر بالآخر ، فلا خفاء في دلالة الرواية على المدّعى ، وقد ظهر لك . هذا ما ألحقه في الرسالة الثانية ، غير ما ذكره بقوله : « فإن قلت » إلى « انتشار النسخ » فإنّه مذكور في الثالثة . وفيه أنّه قد عرفت سابقا أنّا لا نحتاج إلى اعتبار الاتّحاد ، بل يكفي لنا مجرّد إطلاق نصف النهار ، ووسط النهار على الزوال وشيوعه فيه « 1 » . وليس كلام والدي العلّامة ( طاب ثراه ) هناك صريح في الاتّحاد أيضا ، ولا يتمّ التقريب على تقدير الاتّحاد ؛ ولأنّه يمكن المعارضة بالمثل . وما ذكر بقوله : « وعلى تقدير التنزّل - إلى قوله : - فلا وجه لتخصيص التجوّز بالمؤخّر » أيضا مردود ؛ لأنّه قد سبق وجه التخصيص ، فتذكّر . ولا يضرّ تساوي النسبتين من حيث التجوّز ، على أنّه إذا كان للشيء - وهو الرؤية قبل الزوال - فردان : أحدهما أخفى ، والآخر أجلى ، فلا بدّ من ذكر الأخفى وقياس الأجلى عليه ، لا العكس ، كما لا يخفى ، فتأمّل . فإذا ثبت أنّ المراد من لفظ « الوسط » في هذه الرواية الزوال ثبت المدّعى ، كما حرّرنا سابقا ، فتنبّه . وزاد في الرسالة الثالثة ما ذكرناه مجملا مفصّلا ، فقال : فإن قلت : الاستدلال بها على عدم الاعتبار أيضا ضعيف ؛ لأنّ النسبة بين هذه الرواية « 2 » وروايتي حمّاد وعبد الله في اشتمال حكم رؤيته قبل الزوال نسبة العامّ إلى الخاصّ ؛ لدلالة الروايتين على كون رؤية الهلال قبل الزوال بالإطلاق أو العموم علامة لكونه للّيلة الماضية ، ودلالة رواية محمّد بن قيس على كون رؤية الهلال في وسط النهار المشتمل على رؤيته قبل الزوال بالإطلاق أو العموم علامة لكونه للّيلة المستقبلة ، فيجب حمل العامّ على ما عدا الخاصّ ، كما هو من القواعد الواضحة المشهورة . قلت : من تأمّل الرواية حقّ التأمّل يعلم أنّ مقصوده عليه السلام استيفاء احتمال الرؤية وعدمها ، وبيان حكم كلّ منها ؛ ليحصل للناظر الاطّلاع التفصيلي . فبقوله : « إذا رأيتم الهلال - إلى
هامش
( 1 ) . تقدّم قوله رحمه اللّه في ص 14 من هذه الرسالة . ( 2 ) . أي رواية محمّد بن قيس المتقدّمة .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 325 | رضا مختاري / محسن صادقي