وفي رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : « الصائم بالخيار إلى زوال الشمس » ، قال : « إنّ ذلك في الفريضة ، وأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ ساعة شاء إلى غروب الشمس » « 1 » .
وفي صحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان :
« إنّه بالخيار إلى زوال الشمس » « 2 » الحديث . ونحوه في صحيحة عبد الله بن سنان « 3 » ، ورواية إسحاق بن عمّار « 4 » . وفي غير واحد من الأخبار : « إنّ من أراد الصيام بالخيار إلى زوال الشمس » « 5 » . ففي هذه الأخبار عبّر تارة بنصف النهار ، وتارة بالزوال ، والمسألة واحدة .
وفي الفقيه : « إذا دخل الحلقة فقد زالت » « 6 » . والظاهر أنّ المراد بالحلقة دائرة نصف النهار .
وغير ذلك من الأخبار . فمن لا يقنعه القليل لم ينفعه الكثير .
وأمّا أهل اللغة :
فقال ابن الأثير في النهاية في ذكر صلاة الظهر : « هو اسم لنصف النهار ، سمّي به من ظهيرة الشمس ، وهو شدّة حرّها » « 7 » .
وفي مفردات الراغب : « الظهيرة : وقت الظهر » « 8 » .
وفي القاموس : « الظهيرة : وقت انتصاف النهار » « 9 » .
وفي الصحاح : « الظهيرة : الهاجرة » « 10 » .
وفي النهاية : « الهاجرة : اشتداد الحرّ نصف النهار » « 11 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 187 ، ح 527 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 280 ، ح 849 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 287 ، ح 841 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 280 ، ح 848 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 278 ، ح 843 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 212 ، ح 643 .
( 7 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 164 ، « ظ ه ر » .
( 8 ) . المفردات ، ص 318 ، « ظ ه ر » .
( 9 ) . القاموس المحيط ، ص 557 ، « ظ ه ر » .
( 10 ) . الصحاح ، ص 731 ، « ظ ه ر » .
( 11 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 246 ، « ه ج ر » .