المعاصرين له ( طاب ثراهم ) كالفاضل النحرير مولانا خليل القزويني « 1 » ، ومولانا محسن القاساني « 2 » ، وصاحب مجمع البحرين « 3 » ، ومولانا محمّد باقر المجلسي « 4 » ، وغيرهم ، وهو الأظهر ؛ لما رواه الكليني والشيخ عنه عن حمّاد بن عثمان - في الحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 5 » .
وما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير - في الموثّق - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » « 6 » .
ولما ذكره السيد رحمه اللّه - وقد سبق - حيث نسب هذا إلى عليّ عليه السلام بلفظ « قال » دون « روي » مع انضمام قوله : « وهو صحيح مذهبنا ولا مخالف لهم » « 7 » ، ومع طريقته التي لا يعمل بالظنّ مفيدة للظنّ لنا بثبوت هذا الخبر عن عليّ عليه السلام إفادة تامّة ، ولا يضرّ إرساله ، كسائر المراسيل التي في حكم المسانيد ، كمراسيل ابن أبي عمير ، بل هو أقوى .
وبالجملة ، إفادة هذا الخبر للظنّ المناط للحكم الشرعي غير خفيّ على اللبيب ، وسيجيء زيادة بيان لذلك إن شاء الله . قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد خبر :
وفي خبر آخر قال : إذا أصبح الناس صيّاما ولم يروا الهلال ، وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا ، وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم . وإذا رئي هلال شوّال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من رمضان « 8 » .
وهو مؤيّد للمذكورات . وفي الوافي بعد كلام الصدوق : « وقد مضى في كتاب الصلاة
هامش
( 1 ) . هو المولى خليل القزويني في الصافي شرح الكافي . انظر ميراث فقهي ( 1 ) : غنا ، موسيقى ، ج 3 ، ص 1619 .
( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 149 ، باب رؤية الهلال قبل الزوال .
( 3 ) . لم نقف عليه .
( 4 ) . انظر ملاذ الأخيار ، ج 6 ، ص 455 ، 482 .
( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 74 ، ح 226 .
( 7 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 168 ، ح 2040 .