تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه المظهر للحقّ بقدرته ، والمدمّر للباطل بسطوته ، الذي جعل الأهلّة مواقيت لبعض الأحكام ، وصيّر رؤيتها معالم للفطر والصيام ، وصلّى الله على خاتم أنبيائه محمّد المبيّن للحلال والحرام ، وعلى آله الذين هم الهداة إلى سبل السلام . أمّا بعد ، فإنّي قد رأيت من بعض « 1 » فضلاء تلامذة والدي العلّامة ( طاب ثراه ) رسالة منفردة ، قد بذل جهده في تتميم مرامه من المقال ، متعلّقة على بعض مباحث الذخيرة المنوط برؤية الهلال قبل الزوال ، وبعد ذكره كلام أبي رحمه اللّه على ما اختاره من الاعتبار ، أورد عليه وجوها من الشكوك التي ليس بزعمه منها الفرار ، ولمّا وجدت شكوكه مندفعة - بالتأمّل الكافي في الأخبار ، ويمكن التوصّل به بتهذيب هو مصباح الاستبصار ، ويستغني من لا يحضره الفقيه من الاستخبار - أردت أن أذكر ما خطر ببالي القاصر في دفع ما أورده على المذهب المختار ، مراعيا فيه سبيل المروءة والإنصاف ، مجتنبا عن طريق البغي والاعتساف ، بتحرير واف ، وتوضيح شاف ، لبيان منتهى المطلب في هذا المقام ، وتقرير مقنع للقدر المعتبر للإرشاد إلى مسالك المرام ؛ ليكون ذلك وسيلة جامعة لمعرفة مختلف بعض الأحكام ، وتذكرة وذكرى لمن كان له مدارك في جمل الكلام ، ونسأل الله أن يجعل ذلك ذخيرة المعاد ، وبالله التوفيق ، وهو حسبي ونعم الهاد . واعلم أنّه قد اختلف الأصحاب في رؤية الهلال قبل الزوال هل هي معتبرة في وجوب
هامش
( 1 ) . هو التنكابني رحمه اللّه في رسالته السابقة .