بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بعد الحمد والصلاة يقول المستفيض بفيض الفيّاض ( تعالى شأنه ) ، المتمسّك بالمصطفين الأخيار ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) ، والقليل في البضاعة ، والكثير في المعصية ، المفتقر إلى رحمة ربّه الغنيّ محمّد حسين النوري ( غفر الله تعالى له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات ) : هذا منّي مقال في تحقيق الحال في رؤية الهلال قبل الزوال .
الأخبار :
في التهذيب بالإسناد عن محمّد بن عيسى قال :
كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : « تتمّ إلى الليل فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » . « 1 »
بيان : « إن كان تامّا » أي الشهر الذي أنت فيه [ إن كان ] تامّا لرئي هلال الشهر المتأخّر قبل الزوال .
وعن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا . « 2 »
بيان : أقول : هذا الخبر ورد لتفصيل الرؤية وعدمها أوّل الليل بأنّه إن كان بلا مانع من
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .