تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بينه وبين هذا البلد ربع دوره مثلا ، ولم ير هناك ، فهو هاهنا هلال جديد ، بمعنى أنّه قد يكون هلالا جديدا ؛ لإمكان خروج الشعاع بعد غروبه بالنسبة إلى أفق الطالب ، وصيرورته قابلا للرؤية قبل الغروب بالنسبة إلى هذا الأفق ، وحينئذ في الرواية إشارة إلى اختلاف الأفق الشرقي والغربي في الحكم . وهذا حاصل ما أفاده أستادي العلّامة ( طاب ثراه ) . وهذا الاحتمال خلاف ظاهر الشرطيّة ، الذي هو اللزوم ، لكن لا يرد على هذا التوجيه ما أوردته على التوجيه المذكور من عدم ظهور الإفادة ، وظاهر أنّ الرواية بناء على هذا الاحتمال لا تدلّ على اعتبار الرؤية قبل الزوال بوجه ، ولا تكون مؤيّدة أيضا ؛ ولهذا لم يجعلها مؤيّدة مع قوله باعتبار الرؤية قبل الزوال . وثانيهما : أن يكون المقصود من طلب الهلال في المشرق أن ينظر جانب المشرق حتّى يظهر أنّ الهلال يكون ظاهرا فيه أم لا . وما ذكرته هو هذا الاحتمال . وهذا الاحتمال هو الموهم للدلالة على اعتبار الرؤية قبل الزوال ، كما أومأت إليه . وربما يظنّ أنّه يمكن - بعد حمل الطلب في المشرق بما ذكر ثانيا « 1 » - توجيه الرواية على وجه تصحّ الشرطيّة كلّيّة بأن يكون مراده عليه السلام بطلب الهلال في المشرق طلبه فيه بعد كونه محتمل الرؤية بتحقّق شرائط الرؤية ، ومع ذلك لم ير في البلد الشرقي ، فهو هلال جديد في بلدنا البتّة ؛ لأنّه إذا كان في البلد الشرقي محتمل الرؤية ولم ير ، فهو في بلدنا الذي وقت الترائي بعد ساعات يكون هلالا جديدا البتّة ، سواء رئي لعدم تحقّق المانع في الجوّ ، أو لم ير بتحقّقه فيه . وفيه أنّ انتفاع هذه الرواية حينئذ كان لداود ؛ لكونه منجّما أو في حكمه ، يعرف وقت خروج الشعاع وتحقّق شرائط الرؤية ، أو لبعض الحضّار ؛ لكونه كذلك ، ونقل داود ما سمعه وإن لم ينتفع به أو لم يكن انتفاع لأحد في ذلك وأفاد عليه السلام هذه الإفادة لعلمه بحملها ونقلها بعض الحضّار بمقتضى « ربّ حامل فقه ليس بفقيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . في هامش بعض النسخ : « وهو ما عبّر عنه بقوله : أحدهما » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 404 ، باب أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين . . . ، ح 2 .