تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولا نثبت به أحكامها ؛ لأنّ العبادة ما وردت به ولا دلّ دليل على صحّته . فأمّا قوله : « وهو أيضا يضادّ ما يروونه من صوم يوم الشكّ على سبيل الاستظهار » وقد كان ينبغي أن يبيّن ويوضّح موضع التضادّ بين القولين في مذهبنا بالرؤية ، وبين ما نستحبّه من صوم يوم الشكّ على سبيل الاستظهار . وما تعرّض لذلك . فأمّا قوله : فالواجب على العبد إذا رأى الهلال أن لا يبادر إلى القطع والثبات ، وأن يتوقّف مجوّزا لورود أخبار البلاد بما يصحّ معه الاعتقاد ، وهذا بعيد عن الصواب وأولى بالفساد ، وهو مسقط عن كافّة الأمّة اعتقاد أوّل شهر رمضان إلى أن تتّصل بهم أخبار البلاد . فقد بيّنّا أنّ القسم الصحيح من أقسامه التي قسّمها هو غير هذا القسم ، وأوضحناه ، وأنّ الواجب على من رأى الهلال أن يعتقد أنّ هذه ليلة أوّل شهر رمضان في حقّه وحقّ من يجري مجراه في رؤيته ، وإن جوّز أن يكون رئي في بعض البلاد ، ويختلف فرض من رآه تلك الليلة ومن لم يره ويخبر عنه ، غير أنّه وإن قطع بالرؤية على أنّه أوّل يوم من شهر رمضان ، فلا بدّ أن يكون ذلك مشروطا بأن لا يرد الخبر الصحيح بأنّه رئي قبل تلك الليلة . و [ إن ] كان قد صام بالاتّفاق وعلى سبيل الشكّ اليوم الذي رآه غيره في ليلة أخرى ، أجزأ ذلك عنه ، وسقط عنه فرض قضائه ، وكان مؤدّيا . وإن لم يتّفق له صوم ذلك اليوم كان عليه قضاء صيامه ، ولا إثم عليه ولا حرج . وأمّا قوله : كيف السبيل لمن لم ير الهلال إلى العلم بأنّه قد رئي في بعض الجهات ، فيبيّت له النيّة في فرض الصيام ؟ بل كيف يصنع من رآه إذا اتّصل به أنّه ظهر قبل تلك الليلة للناس ؟ ومتى هو يستدرك النيّة والاعتقاد في أمر قد فات ؟ فقد بيّنّا كيف السبيل لمن لم يره إلى العلم بأنّه قد رئي في بعض تلك الجهات قبل تلك الليلة ، وهو أن يخبره عن ذلك من يثق بعدالته وأمانته ، فيبيّت له النيّة ، وإذا كان ما فاته صيام ذلك اليوم ، فقد بيّنّا ذلك . فأمّا من رآه في بعض الليالي ، وصحّ عنده أنّه ظهر قبل تلك الليلة ، ولم يكن صام ذلك اليوم بنيّة النفل ، فعليه القضاء على ما بيّنّاه ، وليس عليه من الاستدراك أكثر من أن يصوم يوما ويعتقد أنّه قضاء ذلك اليوم الفائت .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 174 | رضا مختاري / محسن صادقي