بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد خاتم النبيّين ، وعلى آله الطاهرين .
ذكرت أيّدك الله أنّ كتاب أخ من إخواننا أهل الموصل ورد عليك يكلّفك سؤالي عن شهر رمضان ، هل يكون تسعة وعشرين يوما كما يكون ثلاثين يوما ؟ وهل إذا كان تسعة وعشرين يوما يكون شهرا كاملا ؟ أم لا يطلق عليه الكمال ؟
وعن قول من قال بالعدد من أصحابنا « 1 » ، وأنكر أن يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ، وما الذي تعلّقوا به في ذلك ؟ وما الحجّة عليهم في فساد ما ذهبوا إليه منه ؟
وعن قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
« 2 » . وهل هو في قضاء ما فات من الشهر ؟ أم هو راجع إلى الشهر نفسه ؟
وعمّا ورد عن أبي عبد الله عليه السلام من قوله : « إذا أتاكم عنّا حديثان مختلفان فخذوا بأبعدهما من قول العامّة » . « 3 »
وهل هذا القول حجّة في العمل على العدد دون الأهلّة إذا كان العمل به أبعد من قول العامّة بالأهلّة ؟
هامش
( 1 ) . منهم الشيخ الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 والخصال ، ج 2 ، ص 531 ، أبواب الثلاثين وما فوقه ، ح 9 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 118 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 30 . وفيه : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » . وسيأتي ذكره في أواخر الرسالة ، فراجع .