تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
قبض القيم في الوقف العامّ ؛ لعدم إمكان قبض الموقوف عليهم . وأمّا النصوص الساكتة عن هذه الجهة ، فلا نظر لها إلى ذلك لينعقد لها إطلاق من جهته . وثانياً : إنّ دلالة النصوص الواردة في الوقف العامّ على خروج العين الموقوفة عن ملك الآدميين - على فرض تسليمها - ، لا تنافي اعتبار القبض في تمامية الوقف ؛ حيث لا ملازمة بين عدم دخول الموقوف في ملك الموقوف عليه وبين أصل اعتبار القبض في الوقف العامّ ؛ نظراً إلى توقّف حفظ العين واستخراج المنفعة منها وتسليم منافعها إلى مستحقّيها على وجود قيّم للوقف يقبضه ويتولّى أموره . كما ورد في وقف أمير المؤمنين عليه السلام على جهة الطاعات والقربات وصلة الرحم ؛ حيث جعل الوليّ القيّم بذلك الحسن عليه السلام ، ثمّ الحسين عليه السلام ، ثمّ من يختاره الحسين عليه السلام ؛ بقوله عليه السلام : « وإنّه يقوم على ذلك الحسن بن علي عليه السلام . . . وإنّه يضعه حيث يريد . وإن حدث بحسن بن عليٍّ عليه السلام حدث وحسين حيٌّ ، فإنّه إلى حسين بن علي عليه السلام ، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً ، له مثل الذي كتبت للحسن عليه السلام ، وعليه مثل الذي على الحسن عليه السلام » « 1 » . وقد اتّضح بما بيّنّاه وجه المناقشة في كلام صاحب العروة ؛ حيث حكم بإمكان منع اعتبار القبض في الوقف العامّ بقوله : « ظاهر كلمات العلماء اشتراط القبض في الوقف حتّى على الجهات العامّة ، كالوقف على المساجد أو الزوّار أو نحوهم من الأصناف ، ولكن يمكن منع اعتباره فيها ، وكذا في وقف المسجد والمدرسة والمقبرة ؛ لقصور الأخبار الدالّة على اعتباره عن شمول مثل المذكورات ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .