دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 705
المسألة : 4 - يعتبر في المتصدّق البلوغ والعقل ( 1 ) وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصح صدقة الصبي حتّى من بلغ عشراً . اعتبار البلوغ والعقل وعدم الحجر في المتصدِّق 1 - يقع الكلام في ثلاثة مواضع : الأوّل : اعتبار البلوغ . والوجه فيه ما دلّ على رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم ، وعدم ورود ما يدلّ على جواز تصرّفه في المال بالتصدّق حتّى للبالغ عشراً ، كما ورد في الوصية ، فلا قياس . وهذا بناءً على عدم مشروعية عبادات الصبي واضح . وأمّا بناءً على مشروعية عباداته فأيضاً مشكل ؛ لاستلزامه التصرّف في المال ، وإنّما تشرع عباداته في غير موارد استلزام العبادة التصرّف في المال . فإنّ الصبيّ ممنوع ومحجور عن التصرّف في أمواله بدليل الكتاب والسنّة وعليه اتّفاق النصّ والفتوى . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في حكم الصبي من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » . وأمّا العقل فواضح ؛ لعدم تمشّي قصد القربة من المجنون . وأمّا المحجور ؛ فلِعِين ما تقدّم في الصبيّ ؛ لأنّ جواز الصدقة مشروعيته فرع جواز التصرّف في المال المتصدَّق به . كلّ ما قلناه إنّما هو بمقتضى القاعدة ولم أر من تعرّض لاشتراط هذه الأمور بالخصوص في الصدقة .