شرح
وقد استدلّ بهذه النصوص المحقّق الكركي « 1 » والشهيد الثاني « 2 » .
فمن هذه النصوص معتبرة عيسى بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً ، كافيته يوم القيامة » « 3 » .
ومنها : مرسل محمّد بن خالد البرقي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا : رجلٌ نصر ذُرّيتي ورجل بذل ماله لذرّيتي عند المضيق ورجلٌ أحبّ ذرّيتى باللسان وبالقلب ورجل يسعى في حوائج ذرّيتي إذا طردوا أو شُرِّدوا » « 4 » .
وأمّا حرمة تناول الهاشمي الصدقة المفروضة من يد غير الهاشمي ، فممّا لا خلاف فيه أيضاً بين الفقهاء بل بين المسلمين والنصوص الدالّة على ذلك متواترة ، كما قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بين المؤمنين بل وبين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما متواتر كالنصوص » « 5 » .
وقد سبق آنفاً ذكر بعض هذه النصوص وما لم نذكره منها أكثر « 6 » ولا حاجة إلى ذكرها .
وأمّا المظالم والكفّارات ، فقد عرفت وجه إلحاقها بالصدقة المندوبة ، من أنّ إطلاق ما دلّ من النصوص الدالّة على استحباب إنفاق المال على بني هاشم يشمل
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 131 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 411 .
( 3 ) . الكافي 4 : 60 / 8 .
( 4 ) . الكافي 4 : 60 / 9 .
( 5 ) . جواهر الكلام 15 : 406 .
( 6 ) . راجع وسائل الشيعة 9 : 268 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 29 .