تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
شرح
الدرهم » ، قلت أكثر ما يعطى ؟ قال : « أربعة دوانيق » « 1 » . جمع « دانق » بفتح النون وكسرها وهو سدس الدرهم . قاله في الصحاح . وأمّا الأصحاب فلم أر من اعتبر الفقر في مشروعية الصدقة المندوبة ، بل حكموا بجواز مجهول الحال ومن ظُنّ غناه كما عنون بذلك في الوسائل الباب الحادي والعشرين والثاني والعشرين من أبواب الصدقة . هذا ، ولكن ظاهر قوله تعالى : « إنّما الصدقات للفقراء والمساكين » « 2 » ، اشترط الفقر في مشروعية مطلق الصدقة وعدم مشروعيتها لغير الفقراء ؛ حيث دلّ بمفهوم الحصر الداخل على الفقراء - الذي صيغة الجمع المحلّى باللام - على اشتراط الفقر في الصدقات بجميع أنحائها وأفرادها . ولكنّ النصوص قد دلّت على كون المراد من الصدقات في الآية الزكاة . مع أنّ سياقها لا يخلو من دلالة على ذلك ؛ نظراً إلى ذكر مصارف الزكاة لها بإدخال لام الاختصاص عليها . وعلى أيّ حالٍ لم أر من اعتبر الفقر في استحباب الصدقة المندوبة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالاقتصار على الفقراء ؛ عملًا بعموم الآية وارتكاز المتشرّعة وجريان السيرة . وأمّا النصوص ، فإنّ ذكر الزكاة فيها من قبيل المصداق ، وإن كان ساير المصارف المذكورة فيها - في عِدل الفقراء - تعطى الظهور في الزكاة . وأمّا السائل فلا يعتبر فيه الفقر كما عرفت من النصّ والفتوى ، والكلام إنّما في غير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 414 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 21 ، الحديث 4 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .