شرح
به ، ووافقه عليه أوّل الشهيدين وثاني المحقّقين فيما حكي عنهما » « 1 » .
ولا يخفى أنّ هذا هو السرّ في ما أشار إليه السيّد الماتن قدس سره بقوله : « استحقّ مسمّى الإسكان ولو يوماً . . . » ولكنّه ينافي إطلاق حكم الإمام بجواز الإخراج متى أحبّ وشاءَ . فإنّ إطلاق الحكم بجواز الإخراج يقتضي جواز الرجوع ، ولو في أوّل الآن بعد الإيجاب والقبول والقبض ، ولو قبل السكونة ، فضلًا عن خلال زمان صدق مسمّى الإسكان . فلا إشكال في دلالتها على كون السكنى المطلقة جائزة بقرينة تعقيب الجواز بإخراجه متى شاءَ في قوله عليه السلام : « جائز ويخرجه إذا شاءَ » ولمّا كان موضوعها السكنى غير الموقّتة لا تنافي بينها وبين ساير النصوص المزبورة ، بل لا تعارض قوله : « يجوز له وليس أن يخرجه » في موثّقة الحلبي المزبورة . وذلك لأنّها إنّما وردت في السكنى الموقّتة بمدّة الحياة .
ويمكن الاستدلال لذلك أيضاً بمفهوم قوله عليه السلام : « إن كان جَعَل السكنى في حياته ، فهو كما شرط » في معتبرة محمّد بن الفضيل « 2 » .
ونظيره مضمر حمران « 3 » .
فإنّهما دلّا بظاهرهما على جواز عقد السكنى ما لم يشترط بمدّة الحياة .
والحاصل : إنّ جميع الروايات المعارضة للصحيحة المزبورة واردة في السكنى الموقّتة المشروطة وهذه في غير الموقّتة ولا منافاة بينهما .
ويؤيّده خبر أبي البختري . وقد سبق آنفاً إشارة صاحب الجواهر إلى هذا الجمع . فالأقوى في المقام التفصيل المزبور .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 144 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 218 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 .