تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
المسألة : 97 - لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أنّ ملكه الفلاني وقف وأنّه وقع القبض والإقباض ، لم يحكم بوقفيته بمجرّده ( 1 ) ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به ؛ لاحتمال أنّه كتب ليجعله وقفاً ، كما يتفق ذلك كثيراً .
شرح

عدم ثبوت الوقفية بخطّ الميّت

1 - وجه عدم ثبوت وقفية ما كُتب أنّه وقف وحصل قبضه ، احتمال كون مقصوده الوقف في المستقبَل وعروض البداء ، أو النسيان ، أو عدم الفرصة لعروض المرض والموت ، فلم يوفّق لإنشاء الوقف وإقباضه ، بل بقي على ملكيته ؛ نظراً إلى أنّ احتمال ذلك يمنع عن حصول العلم والاطمئنان بوقفيته فعلًا ؛ أي بعد موته . وممّا يؤكّد عدم الوقفية ، بل يُثبته أنّه لو كان وقفاً لكان أقرباؤه وأصدقاؤه يطلّعون على ذلك . فإذا لم يعلم بذلك أحدٌ منهم ، ينكشف منه عدم الوقفية ؛ حيث إنّ هذه الأمور المهمّة لو وقعت لانتشرت في بداية أمرها . فتحصّل أنّه لولا احتمال عروض المانع - من البداء والنسيان - لا وجه للحكم بعدم الوقفية . وأمّا عدم اطّلاع الأقرباء وأولاد الميّت وأهله ، فإنّما يُقوّي احتمال عروض البداء والنسيان . ومن هنا كان الأصحّ أن يقول السيّد الماتن : « ليجعله وقفاً ثمّ بدا له في ذلك أو نسي أو ضاقت فرصته بحلول الموت » . كما صرّح بذلك في العروة ؛ حيث قال : « كما أنّه إذا ظهر في تركة الميّت ورقة أنّ ملكه الفلاني وقف وأنّه حصل القبض والإقباض ، لا يحكم بوقفيته ، وإن كان بخطّ الميّت وخاتمه لاحتمال أنّه كتب
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 619 | علي أكبر السيفي المازندراني