تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
المسألة : 96 - لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص وهو يدعي ملكيته وكان مكتوباً عليه أنّه وقف ، لم يحكم بوقفيته بمجرده ( 2 ) ، فيجوز الشراء منه . نعم الظاهر أنّ وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي علي المشتري حال البيع كان له الخيار .
شرح

حكم ما كتب عليه أنّه وقف

1 - وذلك لعين ما سبق آنفاً ؛ حيث إنّ ما كتب عليه أنّه وقف لا يُثبت أكثر من أنّه كان وقفاً في زمان ، لا فعلًا . فمقتضى القاعدة المزبورة تقدّم قاعدة اليد ، كما بيّنّا وجه ذلك آنفاً . هذا مع عدم حجّية الكتابة شرعاً ما لم يعلم صدورها من المالك بالقصد الجدّي . هذا ، مع احتمال إرادة الوقف في المستقبل وعروض البداءِ أو النسيان أو حدوث مانع كالموت ، فيكون تحقّق القبض والإقباض مشكوكاً . فلا مانع من بيعه وشرائه ونقله بأيّ سبب من أسباب النقل . وهذا وجه ما أفتى به في العروة بقوله : « إذا كان كتاب أو قرآن بيد شخص مكتوب على ظهر ورقة الأوّل أو على سائر أوراقه إنّه وقف ، لا يحكم بوقفيته بمجرّد ذلك ، فلو ادّعى ملكيته جاز الشراء منه ، إلّا مع العلم أو الاطمئنان بكونه وقفاً » « 1 » . وأمّا وجه كونه عيباً ، فلأجل تأثير ذلك في قلّة رغبة الناس ونقصان القيمة ، كما يشهد لذلك الوجدان العرفي .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 404 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 618 | علي أكبر السيفي المازندراني