تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
نعم لو أقر ذو اليد في مقابل دعوى خصمه بأنّه كان وقفاً إلّا أنّه قد حصل مسوغ البيع وقد اشتراه سقط حكم يده وينتزع منه ( 1 ) ، ويلزم باثبات وجود المسوغ ووقوع الشراء .
شرح
1 - والوجه في سقوط اليد عن الاعتبار حينئذٍ أنّها اقترنت بإقرار ذي اليد واعترافه بكون المال ملكاً للمدّعي ودعواه انتقال المال إليه بعد ذلك بالشراء ، فينقلب ذو اليد مدّعياً والمدّعي منكراً في الحقيقة حينئذٍ . فيحكم بوقفية المال وعلى ذي اليد إثبات انتقاله إليه . ولا مجال للتمسّك بقاعدة اليد وذلك لعدم إحراز جريان السيرة على اعتبارها حينئذٍ وكذا تعليله بقوله : « لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 1 » لا يشمل المقام ، بل منصرف عن هذه الصورة . هذا ، ولكن فيه إشكال . وذلك لأنّ الوقف إذا ثبت وقوعها سابقاً بالحجّة الشرعية - من بيّنة وغيرها - لا يصلح لمعارضة اليد وإسقاطها ، كذلك لا بدّ أن لا يصلح الإقرار بالوقف السابق لإسقاطها . وذلك لأنّه لا يزيد عن البيّنة في الحجّية ، وغاية مقتضاه ثبوت أصل الوقفية سابقاً . وأمّا الحكم ببقائه في الحال ، فلا يمكن إلّا بدليل الاستصحاب ، وهو معارضٌ باليد الفعلية في كلتا الصورتين . فإنّ اليد أمارة الملك . ودعوى الوقفية الفعلية خلاف مقتضى الأمارة ، فهي خلاف الأصل فمدّعي الوقفية الفعلية مدّعٍ مطلقاً وذو اليد منكرٌ مطلقاً حسب ضابطة المدّعي والمنكر . ولا ينافي ذلك إقراره بالوقفية سابقاً .
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي 1 : 392 / 35 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 617 | علي أكبر السيفي المازندراني