المسألة : 89 - لا فرق فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم بين ما إذا لم يعيِّن الواقف متولياً ، وبين ما إذا عيَّن ولم يكن له أهلًا لها أو خرج عن الأهلية ( 1 ) ، فإذا جعل للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل أو كان ففسق ، كان كأن لم ينصب متولياً .
المسألة : 90 - لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلًا ، ولم يكن فيهم إلّا عدل واحد ، ضمَّ الحاكم إليه عدلًا آخر ( 2 ) . وأمّا لو لم يكن فيهم عدل أصلًا ، فهل اللازم عليه نصب عدلين أو يكفي نصب واحد أمين ؟ أحوطهما الأوّل ، وأقواهما الثاني ( 3 ) .
شرح
1 - وذلك لأنّ الملاك في وصول النوبة إلى الحاكم فقدان المتولّي الشرعي ، ومن لا يصلح شرعاً للتولّي وجوده كالعدم . وعليه فبمجرّد خروجه عن العدالة تُسلب عنه صلاحية التولّي ، فتصل النوبة إلى الحاكم الشرعي .
2 - سبق وجه ذلك مفصّلًا في شرح المسألة الثانية والثمانين ، راجع .
3 - وجه القوّة أنّه إذا لم يمكن العمل بما رسمه الواقف تنتفي شرطية الانضمام والاثنينية . فعلى الحاكم أن يعمل بنظره في جعل التولية لمن يرى مصلحة الوقف والموقوف عليه ، واحداً كان أم متعدّداً .
ولا يخفى أنّ احتياط السيّد الماتن في المقام استحبابي ؛ نظراً إلى فتواه بخلافه . وأمّا وجه الاحتياط فاحتمال شمول عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » لمثل المقام ؛ نظراً إلى إمكان تأمين غرض الواقف والعمل بالوقف على نحو رسمه ، ولكنّ المتيقّن من قصد الواقف تعلّقه بالانضمام والاثنينية في خصوص الأشخاص الذين عيّنهم الواقف للتولية ، لا مطلقاً ؛ بداهة اختلاف مراتب التدبير