تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
الأمر بالوفاء بالعقد من المتعاقدين وغيرهما ممن له تعلّق بالعقد . والقبول بالنسبة إليه حينئذٍ رضاه بما اشترط له منه » . ولعلّ ذلك وجه احتياط السيّد الماتن وجوباً في المقام على وجه الإطلاق . ولكنّ الأقوى التفصيل المزبور . وأمّا رجوع جعل المتولّي إلى اشتراط التولّي له في ضمن عقد الوقف ، فإنّما يقتضي وجوب الوفاء به للمتعاقدين . وأمّا المشروط له - وهو المتولّي - فكما لا يجب عليه قبول أصل الشرط ، فكذلك لا يجب عليه الوفاء ، لأنّ الاشتراط إنّما بين المتعاقدين . وأمّا بالنسبة إلى المشروط له فيكون من قبيل التولية الراجعة إلى التوكيل . ويترتّب عليه حكم العقد الجائز ، من جواز الفسخ للطرفين إلّا أن يكون المشروط له التولّي الموقوف عليه . فحينئذٍ لا يجوز له العزل والردّ بعد القبول . وذلك لدخوله في عموم وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد اللازم . فالتولية حينئذٍ وإن كانت من العقود الجائزة غير واجب الوفاء في ذاتها ، إلّا أنّه بالاشتراط تكون معنوناً بعنوان الشرط فيشمله عموم وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد . فتحصّل أنّ عزل المتولّي نفسه حال حياة الواقف جائز وبعد موته غير جائز ، إلّا بإذن الحاكم وأمره ؛ لأنّه الوليّ العامّ .