شرح
الواقف ، فلا يجوز لذلك الشخص عزل نفسه وردّ القبول السابق ؛ لدخوله في إطلاق منع تبديل الوصية وإطلاق منع ردّ الوصية بعد موت الموصي . ولا مانع من شمول عمومات الوصية للمقام ، بعد مشروعية جعل المتولّي للواقف مطلقاً ، فالوصية بالتولّي يكون جائزة بالفحوى . فإذا كانت الوصية به مشروعة ، تشمله عمومات الوصية .
ويحتمل عدم الجواز مطلقاً ؛ نظراً إلى عموم « الوقوف . . . » ؛ حيث دلّ على وجوب العمل بالوقف حسب ما قرّره الواقف . والمتولّي بعد قبول التولية يدخل تحت إطلاق الخطاب المزبور . ومن هنا يكون عزله نفسه مخالفة للوجوب المستفاد من العموم المزبور .
نعم قبل القبول لا يصحّ هذا العموم للدليلية على وجوب العمل بشرط التولّي من جانب الواقف ؛ نظراً إلى عدم ترسيم هيئة الوقف بذلك ما دام لم يقبل المتولّي .
ولكن هذا الاحتمال مردود ؛ نظراً إلى تقدّم دليل جواز فسخ العقد الجائز . للطرفين على العموم المزبور . وذلك لأنّ التولية بذاتها عقد جائز كالتوكيل . فكيف أنّه لو وكّل المتولّي غيره للتولية ، لا يجب على الوكيل قبول الوكالة والاستمرار والمضيّ عليها ؛ لمقتضى ذات الوكالة - وهي عقد جائز - فكذلك التولية . وأمّا حديث رجوع ذلك إلى اشتراط التولية في ضمن عقد لازم - وهو الوقف - فيجب الوفاء به على المتولّي بعد القبول ، فيأتي جوابه في نقد كلام صاحب الجواهر ، كما قد يُستدلّ لمنع الردّ بعد القبول وعدم جواز العزل مطلقاً ؛ بأنّ اشتراط التولية لمّا كان في ضمن عقد لازم - وهو الوقف - يجب على المتعاقدين - وهما الواقف والموقوف عليه - ومن يتعلّق بالعقد ، وهو المتولّي في المقام ، الوفاءُ بالشرط ولا يجوز مخالفته ، كما يلوح ذلك من كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال : « قد يناقش في جواز الردّ بعد القبول بإطلاق