شرح
الإجارة وثبوتها في يد المستأجر مع فرض موت الموجر - وهو المشتري - إلى أن تنقضي الإجارة ونظيرها مكاتبة أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام « 1 » .
ولكنّها محمولة على انتقال العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة خلال مدّة الإجارة . بل هو الظاهر ؛ نظراً إلى كون الشراء بمحضر المستأجر . فلم تدخل المنفعة في ملك المشتري خلال تلك المدّة حتّى تنتقل بعد موته إلى ملك ورثته . ومن هنا حكم الإمام عليه السلام بصحّة الإجارة ولزومها إلى انقضاءِ مدّة الإجارة في مفروض سؤال الراوي . وهذا مطابق لفتوى الأصحاب ، لكنّه صحيح في صورة اطّلاع المشترى كما في مفروض السؤال في الرواية المزبورة ، وإلّا تبطل الإجارة لعدم دخوله في قصد المشترى وللغرر ، إلّا أن يجيز ذلك .
والحاصل : أنّه لا ربط لهذه الرواية بالمقام في الحقيقة ؛ نظراً إلى اختصاصها بما إذا كانت العين المملوكة مسلوبة المنفعة خلال مدّة الإجارة ، فهي خارجة عن ملك مالكها وملك ورثته . ومن هنا لم يتعرّض الفقهاء لهذه الرواية في مسألة بطلان عقد الإجارة بموت الموجر ، كما يشهد لذلك عنوان الباب في الوسائل ؛ حيث أدرج هذه الرواية في باب « أنّ بيع العين لا يُبطل الإجارة ويجب أن يبيّن للمشتري » ، ولكن ذكر مكاتبة الهمداني في باب أنّ الإجارة هل تبطل بموت الموجر أو المستأجر أم لا ؟ « 2 » .
ثانيهما : أنّه لا يمكن تصحيح هذه الإجارة بإجازة البطن اللاحق من باب الفضولي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 136 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 24 ، الحديث 5 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 19 : 134 و 136 ، كتاب الإجارة ، الباب 24 و 25 .