تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
اختصاص موردها بما لو وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث يخاف منه الانجرار إلى تلف النفوس والأموال . فلا يمكن التعدّي عن موردها ؛ إلّا بدليل قطعي آخر ؛ نظراً إلى قاعدة وجوب الاقتصار في ما خالف القاعدة على موضع النصّ . وقد حُملت هذه الصحيحة على محامل ، وهي : 1 - حملها على ما لو كان الوقف على البطن الأوّل ، دون البطون اللاحقة ، وإلّا لم يجز بيعه أبداً . هذا الحمل نقله صاحب الوسائل عن الصدوق بقوله : « هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ومِن بعدُ على فقراء المسلمين ، لم يجز بيعه أبداً » « 1 » . 2 - حملها على الرخصة لأجل دفع الضرر ، فهو حكم ثانوي اضطراري . هذا الحمل نقله في الوسائل عن الشيخ الطوسي بقوله : « وحمله الشيخ على أنّه رخصة في الصورة المذكورة خاصّة ؛ لدفع الضرر » « 2 » . 3 - حملها على صورة عدم تحقّق القبض وكون الموقوف عليهم وارثين . 4 - حملها على إرادة الوصية من الوقف ؛ لأنّه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث . هذان الحملان الأخيران احتملهما صاحب الوسائل بقوله : « ويمكن حمله أيضاً على عدم حصول القبض وكون الموقوف عليهم وارثين . ويمكن حمل الوقف على الوصية ؛ لأنّه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 189 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 189 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 189 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 .