الرابع : ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ولا ينحسم ذلك إلّا ببيعه ، فيباع ويقسَّم ثمنه بينهم ( 1 ) .
نعم لو فرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى أو تبديل العين الموقوفة بالأخرى ، تعين ذلك . فتشترى بالثمن عين أخرى أو تُبدَّل بأخرى ، فتجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون .
والمتولي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين أخرى ، هو الحاكم أو المنصوب من قبله ، إن لم يكن متولٍّ منصوب من قبل الواقف .
شرح
الرابع : إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم
1 - وقع الخلاف بين الأصحاب في جواز بيع الوقف في هذه الصورة . وقد نقل في الجواهر « 1 » كلمات الأصحاب في المقام ، واستقصى في نقلها وأجاد في تحريرها . فمن الأصحاب من جعل جواز البيع حينئذٍ رأي أصحابنا ، كابن زهرة وغيره . ومنهم من جعل ذلك مشهوراً كالشهيد في اللمعة . ومنهم من جعله أشهر الأقوال . كلّ ذلك نقله في الجواهر . وقد صرّح في الحدائق بأنّ جواز بيع الوقف حينئذٍ مشهور بين الأصحاب ؛ حيث قال : « المشهور بين الأصحاب جواز بيع الوقف إذا وقع بين الموقوف عليهم خُلف ، بحيث يُخشى خرابه » « 2 » . وقد أجاد في جامع المقاصد « 3 » في تحرير الأقوال .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 363 - 368 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 255 .
( 3 ) . جامع المقاصد 9 : 68 .