تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وأمّا ما يتعلق بها من الآلات والفرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك فما دام يمكن الانتفاع بها باقية على حالها ، لا يجوز بيعها . وإن أمكن الانتفاع بها في المحل الذي اعِدَّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعِدَّت له ، بقيت على حالها . فالفرش المتعلقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحل بقيت على حالها فيه ( 1 ) . ولو فرض استغناؤه عن الافتراش بالمرة ، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد مثلًا تجعل ستراً لذلك المحل . ولو فرض استغناء المحل عنها بالمرة ، بحيث لا يترتب على إمساكها وإبقائها فيه ، إلّا الضياع والضرر والتلف تجعل في محلّ آخر مماثل له ، بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر ، وما للمشهد لمشهد آخر ( 2 ) ،
شرح
1 - وذلك لما بيّنّاه ، من اقتضاء عموم « الوقوف . . . » عدم جواز تغيير العين الموقوفة ولا تبديلها عن الجهة المقصودة من الوقف ما دام أمكن ذلك بنحو من الأنحاء . 2 - وربّما يُفرّق بين المساجد والمشاهد من جهة عدم الفرق بين المساجد من حيث تحقّق غرض الواقف ، بخلاف المشاهد ؛ حيث يقصد الواقف تعظيم صاحب القبر الموقوف له وتجليله بخصوصه . ولكن أشكل المحقّق الكركي على هذا الفرق . قال : « ربّما فرّق بين المساجد والمشاهد بأنّ الغرض من المساجد ما يجعل فيها إقامة شعائر الدين وفعل العبادات فيها ، وهذا الغرض لا تختلف فيه المساجد . وأمّا المشاهد المقدّسة فإنّ الغرض من كلّ واحد منها غير الغرض ممّا سواه ، فإنّ