فإن لم يكن المماثل أو استغني عنها بالمرة جُعلت في المصالح العامّة ( 1 ) ، هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقية على حالها ، وأمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها ، إلّا ببيعها وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت بيعت ، وصرف ثمنها في ذلك المحل إن احتاج إليه ، وإلّا ففي المماثل ثمّ المصالح حسب ما مرّ .
شرح
1 - وفيه نظرٌ . وذلك لأنّ الأمر إذا دار بين صرف أجزاء المسجد المخروبة في جهة المسجدية التي هي المقصودة من الوقف - ولو ببيعها وصرف ثمنها في ذلك - وبين صرفها وأعيانها في ساير المصالح العامّة التي هي خارجة عن قصد الواقف ، مقتضى عمومات الوقف تقديم بيعها وصرف ثمنها في جهة المسجدية ؛ لأنّها نوع صرف للعين الموقوفة في الجهة المقصودة من الوقف ، فإنّ العرف يرى صرف ثمن العين الموقوفة في جهة الوقف ، داخلًا في غرض الواقف بالمآل .
ولا يخفى أنّ ما بيّنّاه في المقام هو المتّبع بمقتضى عمومات الوقف . وهي المتّبع في باب الوقف ما لم يقع إجماع على الخلاف .