دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 511
المسألة : 72 - كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف ، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها ( 1 ) . حكم إجارة الأوقاف العامّة 1 - والوجه في عدم جواز إجارة الوقف نفس الوجوه السابقة آنفاً في توجيه عدم جواز بيع الأوقاف . نعم بينهما فرقان أساسيان . أحدهما : أنّ في الإجارة لا تنتقل العين المستأجرة عن ملك الموجر ، فلا ينافي التحبيس المأخوذ في ماهية الوقف التي هي تحبيس العين . ومن هنا صرّح الشهيد الثاني وغيره بأنّ حقيقة الوقف من قبيل الإجارة . وقد سبق نقل كلام الشهيد في مطاوي الأبحاث السابقة . ثانيهما : أنّ عنوان الإجارة غير عنوان البيع والشراء . ومن أجل هذه الجهة الفارقة لا يشمل الإجارة ما سبق آنفاً من النصوص الدالّة على عدم جواز بيع الوقف وشرائه ، كما لا يشملها عنوان الهبة المنهي عنه في النصوص المزبورة . نعم بعض ما ذكرناه هناك من الوجوه يشمل الإجارة . فمن تلك الوجوه الصالحة للاستدلال بها لعدم جواز إجارة الأوقاف ، مقتضى القاعدة بالتقريب الثاني ، لا الأوّل المبنيّ على أخذ تحبيس الأصل في حقيقة الوقف . والوجه في ذلك أنّ الواقف بعد خروج العين الموقوفة عن ملكه بالوقف لا يصحّ له إجارتها مطلقاً في جميع أنحاء الوقف وعلى كلِّ المباني ، وكذا لا يجوز للموقوف عليه بناءً على عدم دخول العين الموقوفة في ملكه بالوقف ، كما عليه السيّد الماتن في مطلق أنحاءِ الوقف ، وأمّا بناءً على مبنى المشهور المختار ، من