دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 497
المسألة : 70 - إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها ، فهو ، وإلّا يصرف فيها من نمائها ( 1 ) على الأحوط ؛ مقدماً على حقّ الموقوف عليهم ، والأحوط لهم الرضا بذلك ، ولو توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز . حكم ما لو احتاج الوقف إلى التعمير 1 - الكلام يقع تارة : في صرف نماء الموقوف في تعميره وحفظه عن الخراب وفي جهة استثماره . وأخرى : في جواز بيع بعض الموقوف للغرض المزبور . أمّا المقام الأوّل : فإنّ صرف نماء الوقف في الجهة المذكورة لا يجوز قطعاً فيما إذا عيَّن الواقف مالًا لذلك . وأمّا إذا لم يُعيّن لذلك مالًا ، فلا إشكال في جوازه . وذلك لفرض أنّ العمل بالوقف وصرف الموقوف في الجهة التي تعلّق بها غرض الواقف ، متوقّف على صرف نماء الموقوف في تعميره . وهذا ممّا يرضى به الواقف وداخل في غرضه بالفحوى ؛ إذ هو أعطى جميع ماله في سبيل الوقف ، فكيف ببعضه ؟ وعمدة الإشكال في المقام أنّ نماءَ العين الموقوفة لمّا كانت ملك الموقوف عليهم - كما هو المتّفق عليه ومقتضى التحقيق - ، لا بدّ من كون التصرّف فيها وبيع بعضها باذنهم . ويمكن حلّ هذه العويصة بأنّ منافع الوقف إنّما هي ملكٌ لهم بعنوان الوقف . فإذا لم يكن وقفاً في البين تنتفي ملكيتهم . والمفروض توقّف بقاءِ الوقف على تعمير