تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
هذه الرواية صحيحة سنداً بطريقين ؛ أحدهما : ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج . فلا يضرّ وقوع علي بن السندي في طريقه الآخر . وثانيهما : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، بل لها طُرق أخرى صحيحة للصدوق والكليني ذكرها صاحب الوسائل في ذيلها ، فلا إشكال في سندها . وأمّا وجه دلالتها على المطلوب ، فلنهي الإمام عليه السلام عن تغيير الوقف بقوله عليه السلام : « ولا يُغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها ، حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها » . ولكن ناقش صاحب الجواهر في دلالتها على المطلوب بإمكان حمل كلامه عليه السلام على اشتراطه ذلك في شخص الوقف الصادر منه عليه السلام . وحمل المحكي عن التذكرة على ما إذا قصد الواقف كون الموقوف داراً لا غير . قال قدس سره : - بعد نقل المحكيّ عن التذكرة والرواية المزبورة - : « اللّهمّ إلّا أن يحمل ذلك منه لبيان الاشتراط منه عليه السلام ، كما يحمل كلام التذكرة على وقف الدار الملحوظة في وقفها داريتها » . لكنّه قدس سره ناقش في توجيهه المزبور لكلام العلّامة بقوله : « لكن لا يخفى أنّه لا داعي إلى هذا الحمل ؛ لظهور وقف الدار في إرادة الانتفاع بها داراً وهكذا ، إلّا مع التصريح بعدم قصد ذلك ، وهو خارج عن محلّ الفرض » . هذا ، ويمكن تقوية المناقشة المزبورة في دلالة الرواية المذكورة ؛ نظراً إلى كفاية إمكان حملها على اشتراط عدم التغيير من جانب الإمام في شخص الوقف الذي صدر منه ، واحتمال ذلك يكفي لانهدام أساس الاستدلال بها . ولكن يمكن ردّ احتمال ذلك والجواب عن هذه المناقشة ؛ بأنّ قوله عليه السلام : « ممّا