المسألة : 69 - لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه ، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره ، والدار تهدمت حيطانها وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها ، لزم ، وتعين على الأحوط ، وإلّا ففي خروج العرصة عن الوقفية وعدمه - فيستنمى منها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه - ، وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني ، والأحوط أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأوّل ( 1 ) .
شرح
حكم ما لو خرب الوقف وزال عنوانه
1 - والوجه في ذلك عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » ؛ حيث يدلّ بإطلاقه على وجوب التصرّف في المال الموقوف في جهة الوقف ، مطلقاً ، سواءٌ كان الموقوف موجوداً بعينه ورقبته أو بمنفعته . هذا ، مع بقاءِ رقبة الأرض الموقوفة في مفروض الكلام ، فيمكن الانتفاع بها في جهة الوقف أو أقرب الجهات إليه . نعم إذا قيّد الواقف كون الموقوف بستاناً أو احرز أنّه قصد ذلك ، فلم يمكن لانقلاع الأشجار أو يبوستها وجفاف أنهاره ، يشكل الانتفاع من رقبة الأرض في جهة الوقف حينئذٍ . ومن هنا حمل صاحب الجواهر « 2 » كلام العلّامة - من إطلاقه منع جعل الدار الموقوفة بستاناً أو بالعكس - على صورة قصد الواقف كون الموقوف داراً ؛ بأن تعلّق غرضه بداريته . وقد سبق نقل كلامه آنفاً .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 108 .